الأوضاع الاقتصادية الخانقة التي يعيشها لبنان حالياً، ترخي بظلالها على مختلف المجالات، لا سيّما الثقافية منها. الضيقة التي ترزح تحتها المسارح اللبنانية ليست جديدة، إلّا أنّها ازدادت حدّة في الآونة الأخيرة مع تردّي الأحوال يوماً بعد يوماً. وفي محاولة للنجاة من الكابوس الذي فاقمه الإقفال المفروض بسبب جائحة كورونا، أطلق «مسرح المدينة» (الحمرا ــ بيروت) حملة إلكترونية لجمع التبرّعات، دعا من خلالها الناس ليكونوا «شركاء» في استمراريته. كل ما على الراغبين في المساعدة فعله، هو ملء استمارة واختيار مبلغ يراوح بين 10 و500 ألف ليرة لبنانية. في غضون ذلك، يستعد الصرح الثقافي البيروتي الذي أسسته «سيّدة المسرح اللبناني»، نضال الأشقر لفتح أبوابه مجدداً في منتصف شهر تموز (يوليو) المقبل، من خلال سهرة فنية منوّعة سيُعلن عن تفاصيلها قريباً. إذاً، خطوة جديدة يُقدم عليها «مسرح المدينة» في سياق صراعه للبقاء، وهو الذي نجح خلال السنوات الماضية، وعلى الرغم من الصعاب والتعثّرات، في أن يظلّ منصة وحضناً وملاذاً للشباب والفنون.


(للاستعلام: 03/779977 أو 03/690906)