على غرار العديد من المبادرات الثقافية في العالم، فتح «المعهد الفرنسي في لبنان» أبواب «المكتبة الثقافية» التابعة له أمام الجمهور، فاسحاً مجال الاشتراك المجاني لغاية 30 نيسان (أبريل) 2020. الخطوة تأتي طبعاً ضمن خانة التخفيف من وطأة الحجر المنزلي الذي فرضه انتشار فيروس كورونا في البلد.

«المكتبة الثقافية» هذه، يتمحور محتواها، بفئاته كافة، حول الأدب والفن الفرنسي أو الفرنكوفوني عموماً، من روايات وأفلام وموسيقى ووثائقيات، بالإضافة إلى خانة خاصة بتعلّم اللغة الفرنسية. وكل ذلك فيه حصة لجميع الفئات العمرية، من الأطفال إلى المراهقين والبالغين.
يطرح موقع «المكتبة الثقافية» 920 رواية باللغة الفرنسية، من الإصدارات الجديدة والكلاسيكيات، بالإضافة، في هذه الفئة (المطالعة)، إلى نُسخ رقمية من الصحف الفرنسية الصادرة يومياً ومجلات المنوعات والترفيه وتلك الثقافية والفنية (موسيقى، سينما، أدب…) ومجلات الأطفال والإصدارات الحديثة (الشهرية بغالبيتها) الخاصة بالاقتصاد والأعمال والتاريخ والعلوم والتصميم والديكور وفن الطبخ والسيارات والمرأة. كذلك، في هذا السياق، ثمة أرشيف من الأشرطة المصوّرة (BD) الخاصة بالكبار والصغار (إصدارات جديدة وقديمة). في فئة «السمع»، نجد المكتبة الموسيقية وآخر أخبارها وإصداراتها الجديدة (الفرنسية، بجميع أنماطها)، مقسّمة بحسب الذائقة والاهتمام، من بينها موسيقى الأفلام الفرنسية وأغاني الأطفال.
في السمعي/ البصري، نجد رسوماً متحرّكة للأطفال ووثائقيات قصيرة تثقيفية (مواضيع علمية، أو تخص الحياة اليومية، أو توجيهية أو توعوية…) وأشرطة وثائقية معمّقة في موضوع محدد. في الجانب التعليمي، المخصص طبعاً للراغبين بإتقنان لغة موليير، يمكن متابعة دروس بحسب المستوى، بالإضافة إلى «أكسسوارات» ذات صلة، مثل الروايات المكتوبة (أو المعاد كتابتها… كالكلاسيكيات على سبيل المثال) بلغة فرنسية سهلة أو مبسَّطة والأغنيات الفرنسية، وملفات سمعية لكتب مقروءة بطريقة واضحة للذين لا يتقنون الفرنسية بشكل تام…
أخيراً، في القسم المسّمى «شباب» (Jeunesse)، وهو في الواقع يتوجّه إلى الأطفال والشباب، جُمِعَت كل المواد الخاصة بهذه الفئة العمرية في سلّة واحدة، من الشرائط المصوّرة إلى القصص والحكايات والأغنيات (التي يمكن سماعها أو أداؤها) والإصدارات الجديدة في هذا المجال.
إنها مكتبة ضخمة فعلاً. فيها نواقص بطبيعة الحال، أكان في الجانب الفرنكوفوني أو عموماً، وهي موجّهة حصراً إلى الجمهور الفرنكوفوني في لبنان (لا ترجمات إلى لغات أخرى ولا مواد غير فرنسية) الذي أتيح له الاطلاع على نحو 100 ألف مستند، تجمع بين الثقافة والتربية والترفيه الراقي والمحترم طبعاً.
culturetheque.com