رحل أمس الجمعة الكاتب المسرحي والسيناريست المصري الكبير، لينين الرملي، عن عمر ناهز 74 عاماً، بعد صراع مع المرض امتد لسنوات. وُلد لينين فتحي عبد الله فكري الرملي في القاهرة في 18 آب (أغسطس) 1945، وخلّف خلال تجربته المهنية الطويلة إرثاً كبيراً ومميزاً للمسرح المصري، جعله في مقدمة من اشتغلوا للخشبة.


شكّل الرملي لسنوات ثنائياً فنياً مع الفنان محمد صبحي، قدّما عدداً من المسرحيات الشهيرة، على رأسها: «إنت حر» (1982)، «وجهة نظر» (1989)، «الهمجي» (1985)، «تخاريف» (1988) و«بالعربي الفصيح» (1991)، فضلاً عن أفلام؛ من بينها «العميل رقم 13» (إخراج مدحت السباعي). ومن خلال صفحته الرسمية على فايسبوك، نعى صبحي رفيق العمر، قائلاً: «رحل اليوم زميل الدراسة وصديقي الغالي لينين الرملي الذي كان ضلعاً هاماً في مسرحي والأعمال الفنية التي قدمناها سوياً... أنت باقٍ بأعمالك وفنك وفكرك... نسأل الله المغفرة والرحمة... وعزائي للأسرة ولكل محبّي لينين الرملي».
من أشهر مسرحيات لينين، نذكر أيضاً: «أهلاً يا بكوات» (2006 ــ إخراج عصام السيّد»، «الحادثة» (1993 ــ إخراج عصام السيّد) و«عفريت لكل مواطن» (1988 ــ إخراج محمد أبو داوود).
كتب الرملي لعادل إمام أفلام «الإرهابي» (1994 ــ إخراج نادر جلال) و«بخيت وعديلة» بجزءيه (1995 و1997 ــ إخراج نادر جلال). أما للراحل فؤاد المهندس، فكتب مسرحية «سُك على بناتك» (1980)، وللمخرج صلاح أبو سيف فيلمه «البداية» الذي تشارك أحمد زكي بطولته مع يسرا وجميل راتب في 1986.
على صعيد الدراما التلفزيونية، أنجز لينين الرملي نصوص مسلسلات «هند والدكتور نعمان» (1984 ــ إخراج رائد لبيب)، «حكاية ميزو» (1977 ــ إخراج محمد أباظة)، «مبروك جالك ولد» (1980 ــ إخراج فهمي عبدالحميد) وغيرها.
تميّز الراحل بحسّه الكوميدي الذي يجمع بين المرارة ونقد الذات والسخرية من الواقع، وبشخصياته المتناقضة البلهاء والمتغطرسة المغترّة بغبائها. كان الرملي متزوّجاً بالكاتبة فاطمة المعدول، فيما اختار اسمه والده فتحي الرملي، الصحافي الذي فتنته الشيوعية وزعيماها؛ فلاديمير لينين وجوزيف ستالين، فأطلق على ابنيه اسمَيْ لينين وستالين.