صباحُ الخير للحزانى/ صباح الخير للوحيدين/ صباح الخير لموجوعي القلوب/ صباح الخير لمن ليس لهم صباحُ خير/ صباح الخير للتائهين/ صباح الخير للواقعين في الجبّ وينتظرون آلهةً أكيدةً تَعبرُ وتَمدّ إليهم الحبل.

صباح الخير لمنتظري السعادة/ صباح الخير لمن لا يزالون يؤمنون بأن السعادةَ ممكنة/ صباح الخير للناجين/ صباح الخير للموعودين بنجاتهم/ صباح الخير لمن يتوهّمون أنّ النجاةَ لا تزال ممكنة/ صباح الخير للمغلوبين والحالمين ومُكابِدي آلامِ الأمل.
و "صباحُ خيرٍ" كبيرةٌ لليائسين.
صباح الخير للغرقى... الغرقى الذين (كي لا يُقالَ: تَورّطوا في خيانةِ أنفسٍهم) يُزَيّنون كوابيسهم وأحلامَهم العليلةَ بقشّة، ويَتشبّثون بها.
صباح الخير للنائمين تحت التراب. وصباح الخير لمن خذلهم الموتُ وما زالوا محبوسين في زنازينِ حياتِهم... ينتظرون.
صباح الخير للخائفين، والمخذولين، والنادمين على أنهم أَوقَعوا أنفُسهم في الحياةِ ولم يَتوفّر لهم الوقتُ ولا الشجاعةُ للهروبِ منها.
وصباحُ الخير للّيلِ... ليلِ الحياةِ الطويلِ الذي ليس بعدهُ إلّا "صباحُ ليلٍ" آخر.
: «صباحُ الخيرِ» لِمعجزةِ الصباح!
.. .. .. ..
وَ : صباحُ الخير، «صباحُ خيرٍ» خجولةٌ وحزينة، لذاك الذي ــ يوماً بعدَ يوم وصباحاً بعد صباح ــ لا يزال مُتشبّثاً بموقعهِ داخل مرآتي، ولا يجدُ مَن يقولُ لهُ: صباح الخير!
صباحُ الخيرِ لي.
صباحُ نفسي لنفسي.