يا أيّها الناسُ الحزانى

لا تُسرِفوا في البكاء!
اِدَّخِروا دموعَكمُ البيضاءَ الغاليةْ
لأيامٍ أراها آتيةً لا ريبَ فيها...
أيّامٍ أَشَـدَّ سواداً، وأكثرَ هَولاً،
وأَحوَجَ إلى الـمُداواةِ بالدمع،
وَ... أَظْـلَمْ.
25/1/2018

هدايا الدمع

مِن عيوبي، عيوبي التي أتباهى بها، أنني أُحِبّ أنْ أُهدَى.
..
كعلامةٍ أكيدةٍ على سخائِهِ ومحبّتِه:
صديقي الحنون، في موسمِ ازدهارِ الجنازاتِ والـمآتِم، لا يدعوني إلّا إلى مواكبِ التشييع، ومحافِلِ التعزية، ومآدبِ لُقَيماتِ الرحمة (تلك هي طريقتُهُ في أنْ يكونَ مُحِبّاً وكريماً).
ومِن فضائلهِ أيضاً أنه، كلّما التَـقاني، يُعانقُني (يعانقني بمنتهى الشوق وخالِصِ المحبّةْ) وتدمعُ عيناهُ الوَفِـيَّـتان من فيضِ الحنانِ وشدّةِ اللّهفة.
لا ألومه.
هي، شئنا أم أبينا، طريقةٌ في الحبّ/ طريقةُ مَن يَصعبُ عليه أن يُعطي ما هو أكثر مِن الـ «حبّ»/ طريقةُ مَنْ يَصعبُ عليهِ أنْ يُعطي.
بالتأكيد، لا ألومه.
وبالتأكيد، لا بدّ مِن «شكراً!».
«شكراً» على أنهُ تَـحَـنَّـنَ عليّ وأهداني...
أهداني دموعاً.
25/1/2018