«إلى شوقي بغدادي...»


كما لو أنني أُبصِرُني في مَـنامِ الغد،
أو كما لو أنني «أُبْـصِـرُه» (ذاكَ الذي لا يُسَـمَّى، ولا يَروقُ لأحدٍ إبصارُه)
صِرتُ، كلّما نظرتُ في المرآةْ،
أَنتَـبِهُ إلى أنني، يوماً بعدَ يوم،
أزدادُ شبهاً بِـ «مَن كانَ» أباً لي في غابرِ الأيّــام.
أنتَبِـهُ فَـ... أَتَـذَكَّرُ الموت.
أَنـتَـبِهُ فأُبصِرني.
أُبصِرني مُـقِـيماً في «غــابِرِ الأيّــــام»
وَ أَحدٌ ما (لا سَمحَ اللّـه) أحدٌ ما، مِنْ وراءِ ظهري،
يَـتَطَـلّعُ إلى صورتِه في المرآةْ
ويَـنتَبِهُ إلى أنه... يُشبِهني.
15/1/2018