غيرَ عابئٍ بما أنا فيه

غيرَ عابئٍ بحزني، ووحشتي، وأوجاعِ قلبي،
كان عصفورٌ صغير (فرخُ حسّونٍ غافلٌ وصغير)
يحطُّ على أعلى غصنٍ من شجيرةِ التُّوتِ التي في زاويةِ الحديقة
ويبدأُ، على سجيّتِهِ، بالتَدَرُّبِ على عزفِ نوطَـتِهِ الأُولى.
..
غيرَ عابئٍ بي، غنّى وأمعنَ في الغناء.
غيرَ عابئٍ بي، أكملَ معزوفتَـهُ حتى آخرِ قطرةٍ في أحشائه.
غيرَ عابئٍ بي وبما أنا عليه
تَلَفّتَ بمنقارِهِ اللَّـبَنيّ يمنةً ويسرةً وأَمـاماً..
ثمّ، غيرَ عابئٍ بي وبما أنا عليه،
فَرَدَ أرياشَهُ السعيدةَ وطـــااااار...
طارَ غيرَ مكترثٍ بما فعلَهُ بقلبي...
طارَ وخَلَّفَني سعيداً.
5/5/2018