أصدر «اللقاء الوطني ضدّ التطبيع» بياناً جاء فيه: «إصراراً منها على إرساء صفقة القرن وفرضها كأمر واقع، دعت الولايات المتحدة الأميركية إلى عقد مؤتمر البحرين في 25 و26 من الشهر الجاري، وبترحيب وتمويل الأنظمة العربية المتآمرة، تحت شعار مغالطات تم الترويج لها في ما سمّي ازدهار الاقتصاد في أراضي السلطة الفلسطينية وقطاع غزّة. الهدف من هذا المؤتمر تتويج مسار التطبيع بين معظم الحكّام العرب ودولة الكيان الغاصب، بحيث تُكسر مع هذه الخطوة كل محرّمات التطبيع، فيصبح تمريره أمراً سهلاً ومقبولاً ومُمهّداً له، على المستويات كافة؛ الأكاديمية والثقافية والفنية والرياضية والاجتماعية والأمنية والاقتصادية. ويطغى الطابع الاقتصادي على مؤتمر المنامة الذي يغيّب الثوابت الأساسية في ما يختصّ بالقضية الفلسطينية، تمهيداً لإلغائها ولتصفيتها، عبر الإغراء بالأموال بعدما أنهكت غزّة الأبية فقراً وحرماناً. كما يمنح مؤتمر العار دولاً عربية مرتبكة اقتصادياً، ومنها لبنان، أموالاً هي بمثابة رشى للقبول بالمؤامرة التي تحوّل فلسطين إلى صفقة رابحة للصهيوني. يُعقد هذا المؤتمر في ظلّ معارضة شعبية عربية واسعة، تتجاهلها الأنظمة، متنكّرةً لوجدان شعوبها، لتطويعها وإجبارها على تقبّل المشروع التطبيعي مع الكيان الصهيوني، بل تذهب هذه الأنظمة الخائنة إلى تصوّر هذا الإثم الذي ترتكبه في سياق تاريخي، تشيد بمحطّاته، من كامب ديفيد إلى وادي عربة، وأوسلو ومدريد، باعتبارها محطات «مضيئة» و«مشرّفة» في التاريخ العربي وصراعه الوجودي مع الصهاينة. وهذه المحاولات الصفيقة والرخيصة والوقحة تطمس تاريخاً كاملاً من المقاومات الخالدة خطّتها دماء الشهداء والمقاومين على امتداد الساحة العربية، وبخاصة أهلنا في فلسطين.

إنّنا في اللقاء الوطني ضد التطبيع، نؤازر ونتضامن مع كل الأصوات الغاضبة والشريفة على امتداد الوطن العربي، والرافضة لكلّ محاولات التطبيع بكل أشكاله، والتي تصبّ عند تحويل هذا الكيان المعتدي إلى حالة طبيعية ومقبولة. ولنا ملء الثقة بالشعب البحريني الشقيق وبموقفه المواجه والحاسم ضد مؤتمر العار، وندعو الشعوب العربية إلى استنهاض قواها لتوحيد المواجهة المشتركة وتحويلها نحو القضية الأساس والمركزية وهي فلسطين. كما أنّ اللقاء الوطني ضد التطبيع يطالب النظام الرسمي العربي بأن يحترم مقرّرات جامعة الدول العربية ويدعوه إلى القيام بدوره في التصدي لصفقة القرن، واعتبار كل من شارك في مؤتمر العار مرتكباً للخيانة القومية. ويبقى التعويل على حملات المقاطعة العربية والعالمية، وعلى المقاومة المسلّحة المشروعة والشرعية ضد العدو التاريخي والوجودي، والذي لن تنجح كل المؤتمرات في غرسه في أرض فلسطين الحبيبة».