أكثرُ ما أُبغِضُـهُ في موتي

أنّ تلك العجوزَ الطيّبة (الصبيّةَ العجوزَ الطيّبةْ)
التي أَبغَـضَـتْني طيلةَ حياتِها
ستُواصِلُ بُغضَها لي
لأنني، بدونِ قَصد (لأوّلِ مرةٍ بدون قصد)
تركْتُها مكسورةَ القلبِ في الـمَـتـاه
بدونِ أنْ أبديَ عذراً، أو أقولَ: سامحيني!
ولأنني، لأوّلِ مرةٍ بدون قصد،
فعلتُ ما لا يفعلُـهُ إلّا الجبناءُ وأولادُ الحرامِ عَديمو الأصلِ
الذين لا يحفظون عهداً لِـعشْرةٍ، ويَـتَـنَـكَّرون لِـلُـقمةَ الخبزِ والملح والدموع:
أدرتُ ظهري لها وللحياة... بكلّ نِـيّـةٍ طيّبةْ (لأوّلِ مرةٍ بكلّ نِـيّةٍ طيبةْ)
وأيضاً لأنني، إذْ صَيّرتُ نفسي مَـيِّـتاً،
صَـيَّرتُها، ليسَ بكلّ نيّةٍ طيّبة،
أرملةً، مغلوبةً، مكسورةَ القلبِ والخاطرِ
و... وحيدةْ.
16/1/2018