لأنني بريء (بريءٌ وخائف)

صرتُ، كيفما تحرّكتُ، أُرَقِّقُ نظرتي وأبتلِعُ أنفاسي،
وأجعلُ صوتي خفيـضاً، ودَعسَةَ نعليَّ على الأرضِ بالكــادِ تُسمَع.
وبطبيعةِ الحال:
صارت دمعتي (دمعةُ الخائفِ) تسيلُ مِن تلقاءِ دمعتِها.
وهكذا، لهذه الأسبابِ والقرائنِ كلّها،
أجمَعَ القضاةُ كلُّهم، والشهودُ كلّهم، وأنبياءُ السماواتِ والأرضينَ كلُّهم وكلّهم،
أجمعوا على أنني مُذنبٌ، وأستَحِقُّ ما أستَحِقّْ.
: المذنبُ (هكذا آمنوا، وهكذا يُبَشِّرون)
يُعرَفُ مِن صوتِهِ الخفيض، وعينِهِ المكسورةِ، ودَعستِهِ الناقِصةِ الحنونةِ على الأرض؛
وقبلَ كلِّ هذا وذاك:
مِن ارتِجافةِ يديه (يديه الشبيهتين بيدَي بريء)
ولَعثمةِ عينيهِ ولِسانِهِ وأفكارِه،
وَ: رائحةِ دموعِهِ ونواياه.
...
بريءٌ وخائف.
لهذا، خيبةً بعدَ خيبةٍ وخوفاً فوقَ خوف،
لم يَبقَ لي مِن حيلِ الأبرياء
غيرُ أنْ أُدَرِّبَ قلبي على الحَقّْ
وأصيرَ سفّاحاً.
9/7/2018