الجميع، جميعُ القتلةِ والقدّيسين وأربابِ الوعودِ والسوابِقِ ، يتحدثون عن حقّي (يُسمونهُ حقّي!...) في بلوغِ المستقبل.

اسمعوا!
المستقبلُ كلّهُ لا يعنيني. لسببٍ جِدِّ بسيط: أنني لن أصلَ إليهِ حيّاً، ولا شهوةَ لديّ بالوصولِ إليهِ ميّتاً.
ما أريدهُ الآن: هو هذه اللحظةُ التي أنا فيها، اللحظةُ الـثمينةُ التي هي حياتي، اللحظةُ العظيمةُ الغاليةُ التي تسرقونها، اللحظةُ التي ... سرقتُموها.
كلُّ ما أريدهُ الآنَ : هذا «الآنُ»... ولا أكثر.
28/12/2017

قولاً واحداً!...

البلادُ (بلادُ الآن) التي تَـتَـحَـنَّنُ عليَّ وتَقبلني ضيفاً بين ظهرانيها، كما لو أنني واحدٌ مِن لُقطاءِ الجالياتِ العابرةِ للظلماتِ والكوارث، ليست بلادي... حتى وأنا مقيمٌ فيها إلى الأبد وإلى ما بعدَ الأبد.
أمّا في ما يخصُّ «ما بعدَ الآن»
فسأظلُّ، إلى أنْ تحينَ مَوتَتي، أحلُمُ ببلادٍ أخرى تَقبلني «لاجئاً»؛ شرطَ ألّا تكونَ واحدةً من بلادِ الأصحابِ، أو بلادِ الجيران ، أو بلادِ أبناءِ الملّةِ وإخوةِ الدم، أو بلادِ الـمُشفِقين، أو أيّاً مِن زرائبِ وبلدانِ هذا الكوكبِ النَّجِس.
: قولاً واحداً!...
28/9/2018