أرجوكَ رفيقي، لا تُؤاخِذْني!

مِن عينيكَ الحنونتين... تَفوحُ رائحةُ خيانةْ،
ومِن جبهتِكَ الأيقونِـيّة... يَسطعُ ظلامُ قبر.
اخذلْـني إذنْ يا رفيقي!
اخذلْـني أيضاً وأيضاً!
فلطالما اشتهيتُ لقمتَك
فلم أكسبْ إلاّ لُعابَ جوعي؛
ولطالما تَـغَـطّـيتُ بحنانِ نَظرتِكْ
فلم أَزْدَدْ إلاّ عُـرياً.
اخذلْـني إذنْ!
اخذلْـني أيضاً وأيضاً وأيضاً!
أنا، أوّلاً وأخيراً،
ماضٍ إلى حيثُ لن تكونَ بي حاجةٌ إلى لقمةٍ أو غطاء
(ماضٍ إلى بيتِ نفسي)
فإذنْ، اخذلْني!
اخذلْـني و أَعتِقْني!
فأنا، أوّلاً وأخيراً، في حاجةٍ إلى قبر.
6/12/2017