المسكين، بعد أنْ ظنَّ أنني صرتُ ميتاً،

وفيما هو يسحبُ طعنةَ خنجرِهِ الأخيرةَ من شقوقِ أضلاعي،
فوجئَ بعينَيّ، بدونِ أنْ تَـتَـقَـصّدا إخافته،
تَنفتحان على وسعِ خوفهما وخوفي، وتُحدّقان في عينيه.
فما كان منهُ (المسكين، المسكين حقّاً)
إلاّ أنْ سحبَ عينيه المذعورتين مِن عَينَيَّ، ليمسحَ بهما نصلَ خنجرِهِ المدَمّى،
وسألني... سألني بكلّ ما في قلبهِ مِن البراءةِ والعطف:
«هل يلزمكَ شيء؟...».
بطبيعةِ الحال، لم أكنْ أعرفُ إنْ كانَ يلزمني أيُّ شيء،
ذاكَ لأنني، في الأساس، لم أعرف أنني صرتُ ميتاً.
5/8/2018