أتَأمّلُ في حالِ المعزاة،

في حالِ الدودةِ والغراب،
في حالِ النملةِ، والعقربِ، والحرذون، وعصفور «أبو دِسّ» الأبله.
أتَأمَلُ وأقول : فيمَ هي أحسنُ منّي؟...
الآنَ، بعدَ أنْ ضَيَّعتُ كلَّ ما ضيّعت،
أكتشِفُ:
نعم! يمكنني مواصلةُ العيشِ
بدونَ أنْ أمدّ راحـتَـيّ إلى أحدٍ، في مطلعِ كلِّ صباحٍ أو في خاتمةِ كلِ ليل، وأقولَ: أرجوك!
الآنَ، وقد أوشكتُ على ألّا يكونَ قد بقيَ لديَّ ما أُضَيِّعُهُ أو أرجوه،
الآنَ انتبهتُ:
أنتَ، يا كلَّ مَنْ رجَوتُه،
يا كلّ مَن جعلني أرجوه،
يا كلَّ مَنِ استحيتُ أنْ أقولَ لهُ، أو استحيتُ إذْ قلتُ لهُ: «أرجوك»،
الآنَ، إذْ أتَذَكّرُ ما كنتُ أُخرِسُهُ مِن لعناتِ قلبي وأَدفنُهُ في دهاليزِ عقلي،
الآنَ أنتبهُ وأقولُ لكَ (أقولَ لكَ أجمعين):
أرجوكَ، أَعتِـقْـني مِن سخائكَ وحنانِ عينيكَ وخنجرِكْ
واذهبْ، سالماً وغانماً، إلى جهنّم!
10/12/2017