سامِحوني، أصحابي، سامِحوني!

الآنَ، وقد اقتربَتْ ساعةُ نَـومَتي الأخيرة، سامِحوني!
إذْ لن يَعودَ بوسعي بعدَ اليوم
أنْ أُعِدّ وليمةَ المساء, وأُضيءَ الشموعَ والابتسامات،
وأُرَتِّبَ، حسبَما تهوى قلوبُكم وقلبي، الأقداحَ والصحونَ والقناني،
وأَتَـعهَّـدَ، عند الحاجةِ، بإرسالِ ما يلزمُ مِن الأزهارِ والقبلاتِ والأماني.
سامِحوني!...
أو أقولُ لكم؟
ظُــنّوا ما تشاؤون، وقولوا ما تشاؤون، ولا يُسامِحني أحد!
أصلاً, هناكَ، حيثُ أنا ماضٍ،
لن أكون محتاجاً إلى «الرحمة»
ولن تعودَ بي حاجةٌ حتى إلى... المسامَحةْ.
6/12/2017