مع اقتراب الناشط السويدي بنجامين لادرا من إنهاء رحلته الطويلة والشاقة التي بدأها في آب (أغسطس) 2017 من مدينة غوتنبرغ سيراً على الأقدام إلى فلسطين المحتلة، قرّر الإسرائيليون منعه من تحقيق مراده ورفضوا دخوله البلاد التي اغتصبوها قبل 70 عاماً. كيف لا، وهدف الشاب الذي كان يعمل مع الصليب الأحمر هو التعبير عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني ورفع الوعي إزاء جرائم الاحتلال الإسرائيلي؟

بعد ساعات من إعلانه عبر صفحته الخاصة على فايسبوك أنّه شارف على إكمال مساره مع اقترابه من الحدود الفلسطينية، كشف لادرا عبر المنصة نفسها أمس الجمعة أنّ الإسرائيليين لم يسمحوا له بالدخول، بعد التحقيق معه لست ساعات. «أعطوني سببَيْن فقط، الأوّل هو أنّهم يعتقدون أنّني كذبت أثناء التحقيق، والثاني أنّني سأقصد قرية النبي صالح (قرب رام الله) وأنظّم تظاهرة هناك»، قال بنجامين. وأضاف: «مرّ 11 شهراً على بدء هذه التجربة التي مشيت خلالها كثيراً وتحدّثت عن انتهاك حقوق الإنسان تحت الاحتلال. الآن، اسألوا أنفسكم لماذا يخاف الإسرائيليون رجلاً سويدياً إلى درجة أنّهم منعوه من دخول البلد الذين يحتّلونه؟». وختم مؤكداً أنّ «هذه قوّة أن يكون المرء ناشطاً»، كما أرفق البوست بصورة له يحمل قرار المنع، وأخرى مقرّبة تظهر مضمون الوثيقة.
تجدر الإشارة إلى أنّ بنجامين لادرا قطع حوالى 4800 كيلومتر سيراً على الأقدام، ومرّ خلال هذه المدّة في بلدان عدّة، من بينها: ألمانيا، النمسا، تركيا وصربيا وغيرها، بالإضافة إلى لبنان الذي وصل إليه الشهر الماضي.