هيّا أيها البُلهاءُ، الحالِمون، المشفِقون على الحياةْ!

هيّا أيها الشعراءُ الحمقى!
هيّا! أَطلِقوا حماماتِ سلامِكم في هذه السماءِ القاحلةْ!

ها نحنُ مستعِدّون في مَرابِطنا:
الأسلحةُ مُذَخَّرةٌ، والشهواتُ على أَشدِّها،
ولم يبقَ لتطهيرِ الحياةِ مِن أخطاءِ شعرائها وحالِميها
إلاّ ظهورُ «الأهدافِ»
وسماعُ كلمةِ: «نارْ!...».
28/12/2016

خذوا ما تشاؤون!

خذوا كلَّ ما تشاؤون!
خذوا بلدانَكم, ومواخيرَكم، وعقائدكم، ورُسُلَكم، وسَفّاحيكم، وأعداءَكم، ومُواليكم، ونَواميسَ نَخّاسيكم، وحدودَ أمبراطوريّاتِكم المائعةَ كأَحزِمةِ سراويلِ العاهرات!
خذوا كلَّ شيءٍ، وما فوقَ كلِّ شيءْ!
لكنْ عِدُوني، مِن بابِ الشفقةِ لا أكثر،
ألّا تُخبِروا أحفادي، بعدَ أنْ تكونوا قد صَيَّرتُموني ميِّتاً،
أنني كنتُ واحداً من إخوتِكم، أو أبنائِكم، أو رعايا إسطبلاتِكم ومعابدِكم.
كلُّ ما أرجوهُ، لقاءَ خلودِكم على هذه الأرضِ البذيئةِ المباركةِ مِنَ الربّ،
ألّا تَتَلَوّثَ أدمِغةُ أحفاديَ الأَقربينَ والأبعدين، حين يقرؤون تاريخَكم وتاريخَ حياتي،
بأُكذوبَةِ أنني، في عهدِ ظلامٍ ما،
كنتُ واحداً مِن أبناءِ سُلالاتِكم.
عِدُوني...؛ ولكم كلُّ ما تَبَقّى!
28/12/2016