الويلُ لنا، والويلُ لكم!

ها قد انتهتِ الحربُ، والسلامُ موشكٌ على الوقوع.
المحارِبون جميعاً أَخْلوا خنادِقَهم وعادوا.
لَمّوا أشلاءَ خوفِهم، وشجاعتِهم، وتعاسةِ أسلحتِهم وعقائدِهم... وعادوا.

جميعاً عادوا.
بعضٌ إلى معسكرِه، بعضٌ إلى بيتِهِ، بعضُ إلى متاهةِ نَدمِهِ، بعضٌ إلى سديمِ كوابيسِهِ، وبعضٌ إلى أَريكةِ احتضارِهِ،
وكلٌّ إلى أرجوحةِ ذكرياتِهِ أو مُنتَجَعِ نسيانِـهِ...
والسلامُ... مُوشِك.
والآن؟... يا ويلَنا و ويلَنا!
لم يبقَ لدينا ما نفعلُه لاحتمالِ ليلِ السلامِ الطويل
إلاّ أنْ نُحكِمَ إقفالَ الأبوابِ على أنفسِنا الخائفةْ
ونُلَمِّعَ ما عَتِقَ مِنَ الأسلحةِ والضغائن
ونَنتظِرَ قدومَ «الأعداء».
نعم، علينا الآنَ أنْ نَلزمَ الحذر:
الكوابيسُ تَتَقلّبُ تحتَ أجفانِ الخائفين
والسلامُ، السلامُ الذي ما عادَ يؤمَنُ جانبُه،
يَتَرَبَّصُ بالجميعِ... على... عتبةِ الكهف.
14/12/2016