أَسمِعونا أصواتَكم!

أنتم الذين تموتون،
أنتم الذين تتعذّبون،
أنتم الذين تخافون وتبكون من شدّةِ الخوف،
أنتم الذين اقـتُلِعَ أبناؤكم مِن أرحامِ أُمّهاتهنّ.. لتُزرَعَ جثامينُهم في أرحامِ المقابر،
أنتم الذين تصمتون (تصمتون بسببِ الحياءِ, أو بسببِ عِفّةِ القلب)... أسمِعوا العالمَ أصواتَكم!
الذين يقتلونكم يزعمون أنكم «لا أحدٌ» مَنذورٌ لإغاثةِ «لا أحد».

والذين يَسعون بكم إلى القتلِ يقولون إنكم سعداءُ، وأبطالٌ، وحالِمون بأوسِمةِ النصر.
إذنْ، أَسمِعوا المجرّاتِ أصواتَكم!
تَشجّعوا وقولوا: نحن خائفون.
تشجّعوا وقولوا. نحن نتألّم.
تشجّعوا وقولوا: تعِبنا، ويَـئِسنا.
تشجّعوا وقولوا: أيّها العالمُ الوحشُ، نحن نموت.
تشجّعوا وانطقوا «الموت!».
تشجعوا وقولوا:
«وحدَها الحيــاة!».
22/5/2015