افتتح أوّل من أمس في «فيلا سالم» في منطقة كليمنصو البيروتية «دار النمر للفن والثقافة». تميّز الافتتاح ببساطته وبهدوئه، فيما زيّنته موسيقى جمعها الفنان المصري أيمن النوبي (بالتعاون مع جمعية «عِرَب للإنتاج الفني»)، وأعمال بصرية للفنان أيمن نحلة، الذي تخبرنا عنه المديرة التنفيذية في الدار رشا صلاح: «عمل أيمن على المجموعة الفنية لمؤسس الجمعية رامي النمر (ستعرض لاحقاً في المعرض نفسه) وأخرج منها هذه الصور الجميلة التي عرضت خلال الافتتاح». سبق الافتتاح عرض لدراويش فرقة «عشتار» السورية للرقص الصوفي المولولي التراثي، التي واكبت الفكرة الأساسية لـ «دار النمر للفن والثقافة»، أي «حماية التراث وعرضه وتعريف الأجيال الجديدة به». فهذه الأجيال «لا تعرف الكثير عن تراث هذه المنطقة، وخصوصاً لناحية «رؤية» هذا التراث بالعين المجرّدة وملامسته عن قرب»، وفق ما يخبرنا صاحب الدار رامي النمر. تتخصّص هذه الدار في عرض منتجات ثقافية قديمة وحديثة ومعاصرة من فلسطين وبلاد الشام، كما تسعى إلى تعميق الوعي التاريخي والنضج الفكري من خلال مساهمات المتخصّصين والكتّاب والمؤرخين والفنانين والموسيقيين والسينمائيين في الإنتاج الثقافي، الذي يتفاعل مع القضايا الاجتماعية والتيارات السياسية التي تؤدي دوراً في تشكيل المنطقة.

أما عن اختيار أن تكون الدار فارغة من المعروضات أو المقتنيات في يوم الافتتاح، فتوضح صلاح «آثرنا ألا نضع أي معروضات إحتفاءً بالبناء بحد ذاته وإعادة الاعتبار له بعد ترميمه. ولم يكن لهذا المكان أن يرمّم لولا مساعدة واهتمام المهندس أنطوني بلدي، الذي أشرف على العملية بهذه السرعة والجهد».
يُلاحظ أن «دار النمر للفن والثقافة» تعرض مجموعة كبيرة من مقنيات عائلة النمر، التي يعود بعضها إلى القرن السابع عشر (عام 1610 وصعوداً)، حتى إنّ بعضها لم يُعرض أو يظهر سابقاً إلى العلن، كما ستستضيف الدار أنشطة بالتشارك مع جمعيات وجامعات ومؤسسات ثقافية من جميع أنحاء العالم، وأوّلها سيكون في 25 أيّار (مايو) الحالي، بالتشارك مع المتحف الفلسطيني في بيرزيت. هكذا، ستتاح للجمهور رؤية قطع فنية تغطّي نحو عشرة قرون. هذه الأنشطة ستكون مفتوحة أمام العامة والجمهور خلال فترات عرضها ضمن أوقات العروض الرسمية.