يا ربّ! أنا امرأةٌ وحيدة.

أنا امرأةٌ هالكة/ امرأةٌ عاثرةُ الحظّ/ امرأةٌ بلا مصير.
أعيشُ كما تعلم (كما أعلمُ أنكَ تعلم) على لحمي وخطاياي.
أمّا أولئك الذين أُطعِمُهم لحمي (أولئك المساكين الأسخياء)
فأنا أَتعيَّشُ أيضاً على بقايا مَسَرّاتِهم ولحومِهم.
.. .. ..
يوماً بعدَ يوم، وسنةً بعد سنة، صاروا يهرمون.
يهرمون ويتعبون وييأسون... ويرحلون.
وبعد ذلك، إذْ لا يجدون ملجأً ولا حضناً،
يذهبون إلى كنائسكَ... ويتوبون.
هم يتوبون، وأنا أجوع.

هم يتوبون، وأنا أتعثّرُ وأهلَك.
هم يتوبون، وأنا... يموتون.
..
إذن يا ربّ!
إنْ كنتَ أنت ربي ومنقِذي، مثلما أنت ربُّهم ومنقذهم،
حرِّرهم مِن أغلالِ عِفّتِهم وعهودِ توبتهم
وأعِدْهم إلى جادّةِ الخطيئة!
(ألستَ أنتَ مَن قال: مَن كانَ منكم بلا.... فليَرْمِها بحجر!)؟
حسناً! ها أنا أُرمى تحت عينيكَ وأعينهم
وهم لا يفعلون شيئاً غيرَ أنْ يهرموا... ويموتوا.
فإذن، يا رب!
إن كنتَ أنتَ الربّ (بلْ لأنكَ أنتَ الربّ)
اِمنحهم العافيةَ، والشبابَ، والشجاعةَ، ومحبةَ الجمال!
وأَعِدْهم إلى الجادّة!
1/7/2014