حوادث التحرّش المتزايدة في مصر كانت المحرّض على مشروع HarassMap أو «خريطة التحرّش». المبادرة التي أطلقتها مجموعة من الناشطين المصريين في مجال حقوق الإنسان، فتحت خطاً ساخناً لتلقّي اتصالات ضحايا التحرش اللفظي أو الجسدي. وعلى مدوّنة أطلقوها أخيراً، طلب القائمون على المشروع من ضحايا التحرّش بعث رسالة هاتفية قصيرة على رقم مخصص لهذا الغرض تعرّضهم لأي إساءة. رسالة ستساعد في تعقّب مكان الضحيّة، كذلك ستتولّى مجموعة من المساعدين الاجتماعيين تقديم التوجيهات لها بشأن كيفيّة التصرّف.

كما يملك المشروع هدفاً طويل المدى، إذ ستسهم الرسائل في إنجاز خريطة تحدد النقاط الساخنة التي تشهد العدد الأكبر من حالات التحرّش، عبر إيضاح طبيعة وانتشار الحوادث الموثقة. علماً بأنّ آخر الإحصاءات تشير إلى أنّ نسبة النساء اللواتي يتعرّضن للتحرش اليومي في المدن المصريّة بلغت حوالى 83 في المئة. وللأسف لا يتطرق قانون العقوبات المصري إلى «فعل التحرش الجنسي» كجريمة، مما يضاعف من تكرار هذه الحوادث.
harassmap.wordpress.com