القاهرة | مقبرة طه حسين (1889ــــ 1973) تتصدّر المشهد الثقافي العربي هذه الأيام. قبل شهرين، ضجّت القاهرة بأنباء تفيد بقرب إزالة القبر ضمن خطة توسيع الطرق في جنوب العاصمة. وقبل أيام، فوجئت أسرة صاحب «الأيام» والمهتمين بالتراث، بوضع علامة «X» بجوار كلمة «إزالة» ليصبح الأمر واضحاً وضوح الشمس. احتمال إزالة قبر «عميد الأدب العربي»، أشعل حملةً ضخمة على مواقع التواصل الاجتماعي، زادت من تخبّط الجهات الرسمية وبياناتها المتضاربة ـ أو أقلّه الضبابية ـ في هذا الشأن. ففي تطور جديد مساء أمس، أزيلت علامة x وكلمة «إزالة» من على جدران القبر. إلا أنّ أحداً من المسؤولين لم يتواصل مع أسرة «العميد» بشأن إزالة القبر أو التراجع عن القرار.



ورغم تأكيد المهندسة جيهان عبد المنعم، نائبة محافظ القاهرة للمنطقة الجنوبية بأنّ مقبرة صاحب «في الشعر الجاهلي» لا تدخل ضمن أعمال التطوير الحالية؛ فإنّ مصادر داخل المحافظة أشارت إلى أنه لو لم يكن قبره مدرجاً ضمن المرحلة الحالية من التطوير، فإن ذلك لا يعني عدم إزالته خلال الأشهر المقبلة، وخصوصاً أنّ من المقرر إزالة جميع المقابر الموجودة في المنطقة في أقرب وقت لتنفيذ مشاريع التطوير. وقالت مها عون، نجلة حفيدة حسين، لنا إنّهم خاطبوا كلّ الجهات لمنع إزالة قبر جدهم، فيما لم يتلقّوا أيّ ردّ حتى الساعة!