طارق بكاري



ليس هناك ما قد يعيد بطل رواية «روائح ديهيا» (دار الآداب) لطارق بكاري إلى قريته الأمازيغية صنهاجة سوى أمرين: موتُ الأم التي أدمت طفولتَه، أو عودة «نجمة» حبيبته الأولى، وأمومتِه البديلة التي اختفت في ظروف غامضة. بعد ربع قرن من الغياب، يُعيد الروائي المغربي بطله بمجد سياسيّ وأدبيّ كبير، ليُعيد ترتيبَ فوضاه الداخليّة. غير أن العودة إلى المكان، ستهزّه وتؤجّج عواطفه، خصوصاً لدى لقائه ببعض الوجوه منها السائحة الإسبانية ذات الأصول الأمازيغيَّة.

طلعت شاهين


يحوي «الرؤية في ليلة معتمة – مختارات من الشعر المعاصر في أميركا اللاتينية» (دار خطوط وظلال) مجموعة من القصائد التي اختارها وترجمها طلعت شاهين. يغطي الكتاب قصائد شعراء وشاعرات من القارّة اللاتينية، منذ القرن السابع وصولاً إلى جيل معاصر. تشتمل هذه السنوات على تحوّلاتٍ في الشعر اللاتيني، إذ كان أوّل الأنواع الأدبية التي أنتجتها القارّة منذ الغزو الإسباني، ثم شكّل 1888 عاماً فاصلاً بصدور كتاب «أزرق» للشاعر روبين داريو، وغيرها من المحطّات التي تمثّلت بتجارب فرديّة استثنائية.

شربل داغر


يبحث شربل داغر في مسألتين تتعلّقان بالقرآن، الأولى هي أهليّة المدوّنين في تدوين القرآن، وأهليّة اللّغة العربية ومدى توافر الأحكام والأدوات في ضبط ألفاظها وصيغها. يعود الكاتب والشاعر اللّبناني في مؤلّفه «صنعة العربية من التنزيل إلى التأليف» (الدار الأهلية للنشر والتوزيع) إلى مصادر ومراجع بلغات عدّة، لكي يقوم بمساءلة المدوّنة العربية في مواضيع عدّة منها النزول، جمع القرآن، والتجاذبات اللغوية حوله، والتفسيرات حول «واحدية» القرآن و«تكاثر» العربية وغيرها من إشكاليّات.

محمد شعبان


«برهوم بيك» (نوفل/ هاشيت أنطوان) هي أشبه ببورتريه لمتشرّد في شوارع دمشق، يُدعى برهوم. في روايته السّادسة، يترك الصحافي السوري محمد شعبان، السّرد للرجل المتشرّد ليستغرق في سرد تفاصيل العيش في الشارع. إنه رجل بسيط مُصاب بعطب جنسي منعه من الزواج، وحين نزح إلى دمشق، تورّط بحب الممثّلة المشهورة شفيقة عن بُعد. في العاصمة السورية، يتعرّف أيضاً إلى كاتب مشهور، لتبدأ بينهما علاقة مختلفة من الحوارات الشتائيّة التي تشكّل عصب هذه الرواية.

بلقيس شرارة


بعد مرور سنة على رحيله، تستعيد بلقيس شرارة فصولاً من حياة شريكها المعمار العراقي رفعة الجادرجي في كتاب «رفعة الجادرجي» (دار المدى). يسلّط الكتاب الضوء على الجادرجي كمنظّر ومعمار وكاتب ومصوّر فوتوغرافي الذي «كان في سباق مع الزمن» كما تصفه زوجته. ويُظهر الكتاب بعض الجوانب التي تكتشفها وتكشفها شرارة للمرّة الأولى في شخصيّته، منها الاعتراف بفشله في السيطرة التكوينيّة في بعض مشاريعه التصميميّة، ودقّته وقدرته على التركيز، وحريته في البحث والتقصّي.

إدريس نقوري


ينطلق إدريس نقوري من الرغبة كنظريّة وممارسة في كتابه الجديد «نظرية الرغبة وأخواتها» (صفحة سبعة للنشر والتوزيع). يعالج المفكّر المغربي الرغبة في إطار الفكر الغربي ابتداءً من أفلاطون وصولاً إلى الفيلسوف الفرنسي المعاصر رونيه جيرار الذي عُني بالرغبة وبقضايا أخرى متّصلة بها. هكذا يقلّب نقوري الرّغبة كقوّة قاهرة متعّددة الأبعاد النفسية لدى البشر، والكثير من سماتها وجوانبها التي تجنح نحو التدميريّة، فيما قد تكون إيجابية وفعّالة ومحفّزة على العمل والنهوض في أحيان أخرى.