كل ضربة على جسدي هي عمر ضائع

كل زمن هو نفسه
كل عالم خيالي، موت هنا
كل غزالة هناك تعني قاتلاً هنا
كل روحي غارقة في دماء
كل لعنة مني جوع يأكل حياتكم
ثلاثون عاماً من دفع الأثمان لم تجعلني امرأة.
سأمشي - مضطرة- بكل هذا الألم
سأمشي ولن تتوقف قدمي يوماً.
■ ■ ■
الزواج هو الآخرة،
حيث نعبر الدنيا مضطرين
لنترك الأهل والماضي
منتظرين ريشة العدالة بقلوب خفيفة
حيث بيوتنا قبورنا
نزينها بكل ما تمنيناه في نسخة أخرى من الحياة،
نسخة العائلة غير الرومانسية
التي سنلعنها كلما كنا داخلها، وسنشبهها كلما ابتعدنا عنها.
في الحياة الأخرى، لا أحد يعرف مصيره بالتحديد،
نسمع الألحان البعيدة المقدسة ونحن نيام على مفارش من حرير ونأكل في أطباق من فضة
ولا نعرف أنها لقاتل
هناك، القتل شيء اعتيادي
الحرية مراوغة
المتعة تفاوض،
الرقة معناها أنك فريسة سهلة
الهشاشة معناها أنك ميت لا محالة
والبكاء معناه أن الآخر اصطادك
الزواج مكان ديني ومغلق.
لا يرحب بالمتفردين، الجانحين أو الذين لا يحبون امتلاك الأشياء،
في أغلب الأحيان يستقبلهم زمناً ليقضي عليهم تماماً
يهلهلهم كثيابٍ بالية
يحولهم إلى ريشٍ في مهب الريح.
ليبقى على وجوههم للذكرى
كجروح غائرة مفتوحة.
الزواج سحر يخرج من مرآة يسعى وراء من لا يريده
نهر عسل لكن بداخله زاحف صغير
غول لا ينبت العشب في موطئ قدمه
رياح تخلع أرواحاً من أماكنها
هو الإرث الثقيل الذي نتركه للأولاد ليحلموا بنسخة أخرى أكثر جاذبية
هو الأولاد الذين حلمنا بهم
هو لا شيء،
لكن معه،
يصبح الإنسان شيئاً لازماً
من أجل الأسرة
■ ■ ■
إلى بيوت الآخرين منومين من الألم 
ساكنين في مياه راكدة 
سكارى على كنبة حمراء 
بلا كأس أو نديم أو ليل طويل ملهم
كغزال يدير ظهره للصياد بكبرياء 
بعد القتل
في رأسي ثقوب لروح مسكين ومجنون 
أودع البيت القديم بأشباحه وأصنع أطلالاً 
من الوهم والأسى والذكريات 
نسخ مني في الزمن ستظل باقية هناك
نسخي الواهنة، عاهراتي الجميلات الصغيرات
أنتظر من البيت الجديد أن يعطيني روحه 
يذهب بي إلى أرض العاطفة المشبوبة بالنوم 
إلى حلم ينزع عني نفسي 
أنتظر حيواني الخرافي يأخذني للمجهول 
برغبة متقدة في الحياة 
بيدين باكيتين 
بصوت يعطي انطباعاً باليأس 
بعينين كبئرين جفت ماؤهما 
بجسدٍ مستخدم بلا ثمن مستحق 
بسرير جديد من خشب وقطن وحزن غائر 
حزني هو ابني البديهي أنجبته في الطفولة وعلمني معنى الأبوة والأمومة معاً
أنا  عائلة فريدة وغريبة 
كل إرثي ندمُ وجَمال. 
***
النوم هو رغبتي الجنسية الأصيلة
إنسانيتي الغريبة
ووحوشي التي ترقد في وداعة مؤلمة
يأتي فجأة كالغرق
كمياه هادرة
تسقط على رأسي أرواحاً معذبة
وعالماً كاملاً مليئاً بالأنبياء والفاسقين
يأتي كالشيطان لأطيعه
يأتي كالفكرة المجنونة
كالطعنة
كانخلاع الجلد من شدة الحزن
لألد نفسي من جديد،
لكنني أخشى،
أن يفنى أطفالي داخلي في لحظة غدر
فأموت.
■ ■ ■
يأتي الغرام للمعطوبين كالهلع
فتنتفض الروح استعداداً للألم الجامح
يأتي الحب كالرغبة في التحطيم،
كالجُرح في العينين الجميلتين
يأتي كازدراء للإنسان،
كحيوان يغطي الروح
بلا إرادة مني
يسير في مركب ناريّ إلى المجهول
يخرج أشباحي دفعة واحدة بعد ظني بموتهم
تخرج أشباحي فلا أستطيع العيش مرة أخرى
ويندلع الشوق كاليتامى إلى أي أُم
وينكسر حزني ألف قطعة
ليمشي كالشيطان في ليل طويل مع الغرباء
فأنام مع ذئب وفي قلبي جمر ودخان
وأرى في غفلة من الزمن
معنى الجمال،
معنى الشرّ.
* مصر