كان أعضاءُ التنظيم قد أخذوا من الأسيرات كل حاجياتهن، بضمنها خواتم الزواج الذهبية، لكن خاتم زواج هيلين لم يكن خاتماً، كان وشم طائر. سمعتْ، وهي تحدّقُ في إصبعها، أحدَهم ينادي بصوت عالٍ ”٢٧، رقم ٢٧.“ لم تعرف هيلين في البداية بأنّ ذلك رقمها. وحين نادى مرة أخرى، ظنّتْ أنه غاضب لأنها خرجتْ من مكانها في الطابور وركضتْ نحو أمينة. لم تصدّق عينيها حينما لمحتها هناك في الجهة الأخرى من القاعة. وأمينة كذلك فتحت فمَها غير مصدّقة. لكن لم يدم عناقهما الدامع سوى ثوان، إذ جاء صوتهُ الهادر مُعلناً «٢٧ مُباعة». كان يشير إلى هيلين بيد، وباليد الأخرى يحمل صندوقاً من الورق المقوّى معبأً بهواتف الأسيرات. صرختْ به أمينة «اتركْها»، وبالكاد سُمعَ صوتُها، ففي تلك اللحظة كانت الهواتف النقالة ترنّ كلّها في الصندوق رنيناً عالياً قادماً من الأهالي القلقين، لأن نداءاتهم بلا جواب.

ذلك الرجل، بقميصه الأسود الطويل حتى الركبة وسرواله المرتفع فوق كاحل القدم، دفعَ أمينة بقوة فسقطت على الأرض. انحنت هيلين إليها لتساعدها على النهوض، فسحب الرجلُ هيلين من يدها بالقوة وسحلها خلفه نحو غرفة أخرى. دفعها إلى الأرض وخرج وهو يغلق الباب وراءه. نساء أخريات كنّ هناك جالسات على الأرض ورؤوسهن إلى أسفل وعليهن بطاقات ذات أرقام، مثل تلك الكواكب الصغيرة البعيدة التي لا أسماء لها، فقط أرقام. المرأة الوحيدة التي بلا رقم كانت تجلس إلى طاولة مكتب، ناولتْ هيلين ورقة وقالت: هذه وثيقة زواجكِ. سيأتي زوجكِ بعد قليل.
أعادت هيلين الورقة من دون أن تنظر إليها وقالت: أنا متزوّجة أصلاً.
أبو تحسين اشتراكِ عبر الإنترنت وهو في الطريق إلى هنا، قالت المرأة.
لم تسمع هيلين في حياتها عن سوق لبيع النساء، ولو لم ترهُ بعينيها لما صدّقت بوجوده في أي زمان ومكان. وممّا زاد من استغرابها أنّ بناية السوق هي مدرسة تشبه تماماً مدرستها الابتدائية التي درستْ فيها ست سنوات مع أخيها التوأم آزاد. ما كانت حتى المديرة ست إلهام الشديدة جداً ستستوعب فكرة سوق السبايا. بالنسبة إلى ست إلهام، كل مَن يَعلك لا أخلاق له، حتى لو فعل ذلك في أثناء الفرصة، لذلك تعرّضَ آزاد إلى توبيخ منها عندما رأته يعلك في ساحة المدرسة. كان آزاد المغرم بالعلكة أم السهم يتصوّر أنّ العلكة لا تختلف عن باقي الحلوى التي كان يتناولها الطلاب في الفرصة من دون مشكلة. وقف آزاد مرعوباً في مكتب ست إلهام، فبإمكانها أن تضربه بالمسطرة من الجهة الحادة على يده مثلما رآها تفعل لبعض الطلاب لأنهم تأخروا في الدخول إلى الصف بعد أن رنّ الجرس، فكان ينبغي أن يكونوا في مقاعدهم قبل المعلّم حتى يقفوا له احتراماً عندما يدخل الصف. ولكن آزاد لمحَ، مندهشاً، ست إلهام وهي تبتسم في نهاية استجوابها له عندما عرفتْ مَن أعطاه العلكة. قالت: سلّم لي على خالك أستاذ مراد، وقل له العلك ممنوع. الآن اذهب إلى الصف.

ألكسندر لِيْبِرْتِ ــ «سنجار، ولادة الأشباح» (فيلم وثائقي، 2020).

هذه الغرفة تشبه مكتب المديرة بطاولتها المرتّبة، وتلك المرأة التي بلا رقم مشغولة الآن بإدارة عملية بيع الأسيرات. «البسي هذه الملابس. سيأتي المصوّر بعد قليل»، قالت وهي تُناول كيساً لإحدى الأسيرات. استغربت هيلين من التناقض الكبير في الملابس التي يفرضها عليهن أعضاء التنظيم. ففي البداية عليهن أن يرتدين النقاب الأسود الذي لا تظهر منه سوى العيون، وبعد ذلك عليهن ارتداء ملابس خلاعية لتصويرهن وعرضهن للبيع. طلبَ المصوّر من هيلين أن تمسح دموعها قبل أن يلتقط الصورة.
في صفوف أخرى، استخدمَ أعضاءُ التنظيم طاولات المدرسين للإشراف على اختيار الصبيان للتدريب العسكري في ساحة المدرسة الأمامية. في تلك الساحة نفسها، كان الأساتذة والطلاب يجتمعون صباحات الخميس لمراسيم رفع العَلَم. الآن ترفع المنظّمة علمَها الأسود بدلاً من العلم العراقي وتتلو نشيد الولاء للدولة الإسلامية بدلاً من النشيد الوطني.
فهمتْ هيلين تدريجياً، خلال الأشهر الثلاثة التي مضت عليها لحد الآن في الأسر، قوانينَ ذلك السوق الغريب. عندما يأخذها أحدهم إلى صف مجاور ويرجعها إلى مكانها فوراً بعد الاغتصاب، معناه أنّه أخذها لمتعة مؤقتة، قلَّبَها مثلما يقلّب الزبون بضاعة في السوق. ولكن إذا قرّر أحدهم شراءها، فلا بد له من دفع مبلغ لإدارة التنظيم وفق عقد شراء مختوم بختم الدولة. مزادها يبدأ من ٧٥ دولاراً، لأنها في خانة أعمار الثلاثينات. يمكن للمشتري أن يمنحها لآخر ضمن عقد «إيجار»، فيتخلّى عنها لرجل آخر مؤقتاً ثم يسترجعها. ويحقّ له أيضاً أن يُرجعها إلى السوق أو يبدّلها بأخرى. أحد الذين اشتروها كان يبيعها مؤقتاً كلما احتاج إلى المال، ثم يسترجعها، وفي النهاية أرجعها إلى السوق قائلاً «هذه تصرخ في نومها، يمكن بها جنّي».
كنَّ مئة وعشرين امرأة تقريباً محشورات في قاعة المدرسة. بإمكان الداخل إلى القاعة أن يعرف أي النساء منهن اغتُصبت أكثر من غيرها من خلال عدد الرضوض على جسدها. بعضهن يحاولن الاختباء خلف بعضهن الآخر، ولكن الحرّاس لا تفوتهم أيّ واحدة. في الليالي بعد أن تُغلق مزادات البيع، يأتي الحرّاس ويأخذون مَن شاؤوا للمتعة المؤقتة. يدفعون المقاعد الدراسية جانباً ويغتصبونهن واحدة مقابل الأخرى. تعرّفتْ هيلين على أسيرات أخريات من خلال النظرات التي يتبادلنها أثناء اغتصابهن. يتحدثنَ بعيونهن ويتفاهمنَ من خلال الدموع. مرّة في أثناء اغتصاب جماعي، صرخت أسيرة بهم «كفى، تقبلون واحداً يفعل هكذا بأمهاتكم وأخواتكم؟».
ضربها أحدهم على الفور بالحائط حتى انهارت. تبعته امرأة أخرى وهي تصرخ بكلمات غير مفهومة. بصقتْ عليه. قلّدتْها هيلين وبصقت على رجل بقربها. تلتها أسيرة أخرى بنفس الشيء. بصقت كل أسيرة في تلك الغرفة على كل مَن استطاعت فيما يشبه حملة بصاق على المغتصِبين. بهتَ الرجال لردّ الفعل الجماعيّ عليهم. ضربوهن بكل قوتهم. بعضهن لم يستطعن الحراك أياماً بعد ذلك. لكن ساد هدوء الغرفة وقد بدا على الرجال الإنهاك من ضربهم للأسيرات، أو ربما من فقدانهم لماء الوجه، فغادروا الغرفة واحداً بعد الآخر في تلك الظهيرة، بينما الأسيرات تبادلن نظرات تشجيع كأنهن يربتن على أكتافهن المبقّعة بالرضوض والألم.
الصمت هو اللغة الثالثة بين الأسيرات إضافة إلى العربية والكردية. أصغر الأسيرات ليلى في العاشرة من عمرها لا تعرف من العربية سوى كلمة «تفتيش» التي تعلّمتها، لأنها كانت تسمعها كل مرة من تلك المرأة التي تدخل الغرفة وتعلن «تفتيش»، فتصطفّ النساء واحدة جنب الأخرى، فتبحث المرأة في داخل ملابسهن للتأكد من عدم حيازتهن أيّ آلة حادة. ازدادت دورات التفتيش يوماً بعد يوم، لأن حالات الانتحار بين الأسيرات وصلت حداً استفزّ أعضاءَ التنظيم، لأنهم فشلوا في العثور على ما تستخدمه النساء في قطع شرايين أيديهن وإنهاء حياتهن.
حاولت ريحانة شنق نفسها بحبل عثرت عليه في زاوية القاعة. تلك كانت قاعة الرياضة عندما كانت المدرسة مدرسة، وذلك الحبل كان يُستعمل للعبة القفز بالحبل. ركضتْ إليها إحدى أعضاء التنظيم وتمكّنت من أخذه منها في الوقت المناسب. أنقذتْ حياتها ثمّ ضربتْها بذلك الحبل نفسه. تلك العضو هي المفتّشة التي مرّت بالأسيرات واحدة واحدة لتسألهن «هل أنتِ متزوجة؟» و«متى جاءت الدورة الشهرية آخر مرة؟». إحدى الأسيرات أجابتها «لماذا هذا السؤال؟»، فصرخت أخرى «لماذا؟»، ثم ثالثة بصوت أقوى «لماذا؟»، فتراجعَت المفتّشة خطوة إلى الخلف وصرخَت بهن: لأنّ قانون الدولة يمنع بيع الحوامل.
من المفترض أن تُهدى ريحانة مجّاناً للمقاتلين لغرض الخدمة فقط، بحسب قائمة الأسعار التي أقرّها التنظيم لمن تجاوزت الخمسين من عمرها، ولكن نظرتها المنكسرة التي تعود بها إليهن بعد أن يأخذها أحدهم، توحي بأنّ بعض المقاتلين كان يخرق قوانين منظّمته. «ماما ريحانة»، هكذا صارت ليلى تسمّيها منذ تلك الليلة المظلمة حينما عادت ليلى إلى الغرفة عارية وهي تتأوه من الألم والذل. رموا ملابسها خلفها، التقطتها إحدى الأسيرات وألبستها لها وهي تقول «ربّي يأخذ بثأر هذه البنت وثأرنا جميعاً»، قالتها بالكردي فلم تفهم المراقِبة عبارتَها. ولأنّ ريحانة كانت عاملة في المطبخ، أسرعت إلى ليلى بطاسة من الماء وسهرت عليها حتى الصباح. فتحت ليلى عينيها لترى ريحانة وهي تمسح لها جبينها بفوطة مبلّلة، في محاولة لخفض الحمّى التي أصابتها. تبادلتا نظرة فيها شيء من الامتنان والأسى. ريحانة تتحدّث باللغة العربية ولا تفهم اللغة الكردية، ولذلك تستعين بهيلين لتترجم بينها وبين ليلى. ليس دائماً، وإنما في الأوقات التي يصدف أن تمرّ دونما اغتصاب لأي واحدة منهن الثلاثة. لا تأتيهن رغبة في الكلام بعد الاغتصاب. يدخلن في صمت لا يقطعه سوى تحية مغتصِب لصاحبه المغتصِب الآخر، تأتي نشازاً مثل ضحكة في عزاء.
عرفتْ ريحانة من خلال ترجمة هيلين بأنّ ليلى لم ترَ أهلها منذ ذلك اليوم عندما ضفرت لها أمُّها شعرها وخرجتا مع باقي أهالي القرية باتجاه الجبل. لم تتحدّث بالمزيد فكلّهن يعرفن المتبقي، وكيف فصلوا الرجال عن النساء، والكبار عن الصغار، والبنات من سن التاسعة فما فوق عن باقي أفراد عوائلهن.
وفي يوم انقطعت ليلى عن الكلام تماماً، حتى مع هيلين، لأنهم وجدوا ريحانة ميتة. لم تكن في حوزتها آلة حادة ولا حبل. لم يعرفوا كيف ماتت. «قتلها الحزن»، قالت إحدى الأسيرات. انهالت دموع ليلى جارية على خدّيها. أجلستها هيلين في حضنها وهي تبكي كذلك. أبقتها في حضنها أطول ما استطاعت من الوقت، بالرغم من الألم الذي في ظهرها من ضرب أبو تحسين الذي كان قد اشتراها وأرجعها. بدأت تضفر شعر ليلى من جديد وهي تستدعي كيف أخذها أبو تحسين إلى بيته في حلب وكيف تقيّأتْ عليه وهو يمارس الجنس معها. كانت طوال الطريق تشعر بالغثيان حتى تقيّأتْ بمجرد وصولها إلى بيته. ضربها بالعصا على ظهرها حتى انهارت، فلم تشعر بنفسها إلا وهي في المستشفى ويدها مشدودة إلى المغذّي. ناولتها الممرضة حبة دواء مع قدح من الماء وهي تسألها «كيف الحال؟» فأجهشت هيلين بالبكاء وأجابت: لستُ من هنا. دخيلك ساعديني حتى أرجع إلى أهلي في العراق.
نظرت الممرضة إلى اليمين وإلى اليسار وهمستْ: كيف أساعدكِ؟
— فقط أخرجيني من هنا إلى الشارع.
— آسفة، لا أستطيع أن أفعل هذا. هل تريدين التحدّث مع أهلك بالتلفون حتى يساعدوكِ؟
— نعم، الله يخليكِ.
— سأجلب تلفوني النقال في أثناء استراحتي.
نظرت الممرضة في ساعتها وأضافت: — بعد ساعة ونصف.
سمعت هيلين صوت انفجار بعيد وهي تحسب الدقائق التسعين وتحاول أن تتذكّر أي رقم من أرقام معارفها لتعطيه للممرضة. إلياس لا بد أخذوا منه تلفونه فهو لم يرد على نداءاتها منذ أسروه، وأمينة أسيرة كذلك، تلفونها في ذلك الصندوق الذي جمعوا به تلفونات الأسيرات. لا تعرف أي رقم آخر.
سحبت الممرضة التلفون من جيبها ببطء وهي تنظر إلى أسرّة المرضى المجاورة وكأنها تسحب مسدّساً. قالت لهيلين: — سأترك هذا معكِ خمس دقائق وأعود حالاً.
— ولكن انتظري أرجوكِ، لا أعرف أي رقم. هل تعرفين مفتاح رقم العراق من هنا؟
— آه، لا. إذن في ما بعد. سأسأل، قالت الممرضة، وأعادت التلفون إلى جيبها، وفي تلك اللحظة دخلت طبيبة إلى الردهة متوجّهة نحو سرير هيلين. نظرت في ورقة على لوحة صغيرة وقالت: — بإمكانك الخروج الآن.
— هل من الممكن أن أظل يوماً آخر؟ سألتها هيلين.
— ليست بكِ حاجة إلى ذلك، أجابت الطبيبة، ثم إن هناك جرحى في الطريق إلى هنا وقد لا تكفي أسرّة المستشفى.
نزلت هيلين من سريرها على مضض. رافقتها الممرضة إلى ردهة الاستقبال وهناك وجدت أبو تحسين في انتظارها. جمدت هيلين في محلّها عندما رأته بينما تقدّم باتجاهها. قالت الممرضة: — انتظري، سأكتب لكِ رقم تلفوني في حال عندكِ سؤال.
سمعها أبو تحسين. قال: — لا، لن يكون عندها أي سؤال. هي ستخرج الآن من البلد وتعود إلى وطنها.
— صحيح؟ سألته الممرضة.
أدار أبو تحسين ظهره للممرضة وأشار لهيلين بيده لتخرج معه. قبل أن تعبر العتبة إلى الشارع نظرت وراءها وكانت الممرضة لاا تزال واقفة هناك تنظر باتجاهها.
أوقفَ أبو تحسين سيارة أجرة وأشار لهيلين لتصعد إلى الخلف وصعد هو إلى جانب السائق. تساءلت مع نفسها: هل حقاً سيعيدها إلى وطنها كما قال للممرضة؟ بعد ربع ساعة تقريباً سمعت السائق يذكر أنّ هناك بعض التصليحات في الطريق إلى الموصل، فأشرق أمل بداخلها مثل مصباح في طريق معتم. هم في الطريق إلى الموصل إذن وليس إلى بيته في حلب.
استغرقت الرحلة من حلب إلى الموصل عشر ساعات تقريباً، وقد لاحظت هيلين أنّ الطريق السريع صار اسمه ”طريق الخِلافة“ مثلما تشير اللافتة. أخيراً توقّف السائق أمام بناية المزاد-المدرسة نفسها التي اشتراها منها أبو تحسين. أعادها إلى السجن نفسه إذن، ومع ذلك تنفّست الصعداء لأنها ستلتحق بباقي الأسيرات، ولو مؤقتاً، إلى حين بيعها، أو مَن يدري، ربما تحدث معجزة من السماء فتتمكن من العودة إلى بيتها. تحتاج إلى معجزة لتشمّ رائحة عائلتها مرة أخرى.
هذه مريضة ولا تصلح لي، قال أبو تحسين للحارس في ساحة المدرسة الأمامية.
عرض عليه الحارس أن يبدّلها بأخرى، ولكن أبو تحسين اختار أن يسترجع نقوده.
في مساء اليوم نفسه الذي ماتت فيه ريحانة، بيعت هيلين مرة أخرى ضمن مزاد في الساحة، حيث ضجّت بزبائن كأنهم خرجوا توّاً من كهوف بالية في القِدَم بلحاهم الطويلة جداً. نظرت هيلين في وجوه الأسيرات الأخريات الواقفات قسراً للبيع عساها تعثر على أمينة مرة أخرى. لم ترها مطلقاً بعد تلك الدقيقة التي لم تكفِ حتى لبكائهما معاً. هل اشتراها أحدهم ولم يرجعها؟ تساءلت هيلين وهي تلمح شخصاً ضخماً يتقدّم نحوها فأحنت رأسها حتى تتجنّبه.

(*) الفصل الأول من رواية بعنوان «وَشْم الطائر»، صدرت حديثاً عن «دار الرافدين»، بيروت/بغداد.
(**) العراق/الولايات المتحدة الأميركية

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا