جوسلين كليري ــــــ «وردة ميكانيكية» (رسمة رقمية، 2014)


1. الأدوات متخمة بما تراه
المسدّس:
أتلذذ بالنواقيس
وهي تخرج من عنقي
شاجّةً المارين بها.

السكّين:
أحاول أن أخلق عالماً رومانسياً
من الذبائح
وأرسم الطرقات بالدم.

منشار:
يوماً ما سأبحث عن ظلي
وأركب التضاريس من جديد
يوماً ما سآكل كل النوافذ
وأَحلِق الأرواح
الطافية على سطح الأرض.

سيف:
مقصوص الرقبة
الرذاذ

2. سبّاك المياه

ليس لطيفاً أبداً
أن تزرع الماء في دروب الأرامل
أو أن تعوّض ساق رجلٍ ببعضِ العُدَد غير اللازمة
أو أن تبتر طريق النّاس
إذ تبوب أشياء صلاتها في حضرة الحبِّ
ليس لطيفاً
أن تأخذ حقّها من البداية
أو تجري عند أصيص النّافذة
لحظة تبرعم الشّفاه
لا ليس من المعقول أن تكون لطيفاً لهذا الحد
فأنتَ تذهب مع الأغاني
وتعيش الرّحلة بكلِّ جفونك
ومن ثمَّ تسألُ عن عمق الجراح في تلك الجّدران.
أمن اللطافة أن تجمع
عقد ذاتك المتطرفة إلى حدِّ التقديس
وتجعلها معجونةً بالتحرّش
بتهمة مغازلة الهواء
أنت لطيفاً في حال جعلت
صنبور دارنا يسيل كما في كلِّ ليلة
ليملأ أناي قائلاً:
موج ( ) د.

3. مَدافِنُ الوحُوششششش الرخاميّة

أدخنُ أصواتَ المَوتى
القابعينَ في أباريقَ ترابيةٍ
أوزّعُ أشلاء الحطّابين ذوي الفؤوس
المتلولبةُ داخلنا
ما زلتُ أمارسُ رفضي لسماعِ الأصوات
العالقة بالجدارِ
مشروخٌ هذا الوتدُ الممتدُّ
على شكلِ فراشةٍ
داخل شراييني
الأطفالُ في قلبي يركضون
ألضمُ قبورهم في خيطٍ أبيض
وأعلّقها قلادة على تسابيح جدرانِك الجسدّية
هي كالباميا يابسة
نغزلُها في أوّل الصّيف
هذه البراءات الرّافسة
من أوّلِ تشرينٍ
تزحفُ
لتقي ذاتها بالفضاء.

4. موائدُنا عامرة بالجثث الآليّة

نصدّر الدّم والمقابر
ونستورد البارود لأبنائنا
نحن المهزومون المنتصرون المتصارعون مع جلودنا
نغسل الأصوات حين تفضنا المآتم.

(*) قصائد من ديوان بالعنوان نفسه، صدر حديثاً عن «مؤسسة أبجد للترجمة والنشر والتوزيع»، الحلة/ العراق.
(**): بغداد/ العراق

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا