كأنني مع الهواء، أتنفّس هذي الغيوم الرمادية.

■ ■ ■

كم أودّ القفز خلف الغيوم، لكنّه يجرُّني جرّاً هذا النهار.
■ ■ ■

هذا الصباح أيضاً، يشتدُّ خوفي أن أغادر هذا العالم، نفسه.
■ ■ ■

مساء خريفي، نهارُ من، هذا الموشك على الانتهاء؟
■ ■ ■

السادسة صباحاً، أخلدُ إلى النوم بانتظار الفجر.
■ ■ ■

ما بالها كدوّارة هواءٍ تقلّبُني هذي الرياح؟
■ ■ ■

كثيفاً، على أوهامي يسقط الثلج.
■ ■ ■

على الورقة البيضاء، لم أكتب شيئاً لكنني بكيتُ مثل طفل.
■ ■ ■

أعرف عنك كل شيء، ماذا تعرف عني أيها القمر؟
■ ■ ■

صبيحة العام الجديد، كعادته كلبُ الجيران يبول في حديقتي.
■ ■ ■

ما إن هدأت الرياح، حتى عاد النسيم يرتّب الأوراق الساقطة.
■ ■ ■

لا تطرحُ الكثيرَ من الأسئلة، تهاجر وحسب أسرابُ اللقالق.
■ ■ ■

في تجاعيد البستاني فصولٌ لا حصر لها.
■ ■ ■

الآن، على قوس قزح تتكئ السماء.
■ ■ ■

من سطح إلى سطح، يتجه النهار نحو ساحة القرية.
■ ■ ■

لن يرحل هذا الصيف عن سطوح القرية، ما لم تجفّ آخر أكواز التين.
■ ■ ■

عائدةٌ من الحقل، معولٌ وأشعة المغيب على كتفها الأيسر.
■ ■ ■

بوشاحها الأسود وباقة أعواد الريحان، يلفُّها الشفق لفّاً.
■ ■ ■

يملأن الجِرار ويتسامرن بأحاديث إباحية، نسوةٌ من القرية.
■ ■ ■

حطابات القرية يهبطن السفح، أمّي، يااااه مشيتُها.
■ ■ ■

لو كان يحبني لما جعلني على صورته، تقول فزاعة الحقل.
■ ■ ■

بين رشقتين من مطر، تشتعل صغار الحصى تحت شمس مائلة.
■ ■ ■

في الحقل المجاور، ظلال الحصادين لا تستقرّ.
■ ■ ■

يا أوراق الخريف، أينما طيّرتك الرياح، سيطمرك الثلج قريباً.
■ ■ ■


أسامة بعلبكي ــــ «رغوة السحب» (أكريليك على كانفاس ـــــ 150 × 150 سنتم ــ 2016)


يا شجرة السفرجل، أكلّ هذا الزهر لأجل الغصّات؟
■ ■ ■

من ليل أمس، هذا القمر وآثارنا على العشب.
■ ■ ■

أهديتك زنبقة زرقاء، لكنني احتفظت بقطرات الندى.
■ ■ ■

من متجر الزهور، أشتري زنابق بيضاء، قطّتي لا تحب الورود.
■ ■ ■

تغفو الآن، أحمر شفاهها ما زال يوشوشني.
■ ■ ■

عندما سألت عن السعر، صفعتني بائعة الرمان السمراء.
■ ■ ■

ثمّة منازلٌ لا تُزارُ إلّا من حدائقها الخلفية.
■ ■ ■

على هضاب المرمر، تنبت حبات الفراولة أزواجاً.
■ ■ ■

للأمانة، زائرتي هذا المساء: قذيفة.
■ ■ ■

في منظار القناص، تطير فراشة معادية.
■ ■ ■

لم يبقَ إلّا القليل حتى يسقطَ حقلُ القمح.
■ ■ ■

ليل دمشق، لا شيء سوى الخريف ورغبة في البكاء.
■ ■ ■

من المتسوّل، لا أذكرُ غير اليد الممدودة.
■ ■ ■

هكذا، منذ الصباح وهذا الدوري يهزُّ غصن النارنج.
■ ■ ■

تضامناً مع المسحوقين، بشاربيه يصنع الصرصار علامةَ نصر.
■ ■ ■

والعصافير تزقزق، لا تزال نائمة مدام فراشة.

* دمشق/ سوريا

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا