ورود تتسلق حائطاً إلى شرفتي

حيث كمان يعزف وحده لحناً
كانت أمي تردده وقت الفجر.
■ ■ ■
يقتلون حيوانات جميلة ليأكلوها
يعرون أشجاراً من فواكهها والأغصان
ليحولوها إلى مناضد ومقاعد
وسلالم إلى مشنقة.
بينما يفعلون هذا كله
ينشغل جباة الضرائب بنهب ثيابي.
■ ■ ■
عندما أسافر
تتبعني قريتي
بينما القمر يبقى هناك
جاء برقٌ قبلَ قليل، أضاء أمام بيتي
رأيتُ سيغموند فرويد واقفاً مع قبعتهِ وعكازتهِ الشهيرة

سيرجيو غوميز ــــ «وعي» (أكريليك، فحم وورق على كانفاس ــــ 180.3 × 129.5 سنتم ــــ 2014)

ناداني، لا أدري كيفَ عرف اسمي
خفتُ ولم أذهبْ: هرعتُ وأقفلتُ بابي
أوصدتُ الشبابيك وأطفأتُ المصابيح.
■ ■ ■
أيروقُ لك قطارٌ يخرجُ عن سكتهِ
يسيرُ في ريفٍ قاحل بينما ركّابهُ نائمون
أمامهم كتبٌ عن اللّاهوت
وفوق كل كتابٍ قراضة أظافر؟
■ ■ ■
أتروقُ لكَ شخصياتٌ هاربة من روايات
تتطلعُ، من على جسرٍ، إلى سفينةٍ تنقلُ
فيلةً مهرّبةً من أفريقيا؟
■ ■ ■
أيروقُ لك أن تداعبَ نهدينِ لتمثالِ امرأة
تتأوهُ، تدعوها إلى مأدبةٍ في مستشفى
فيصرخُ أحدهم خلفها، تذهبُ إليهِ
تفاجأُ بصديقكَ ماياكوفسكي يسألكَ، مبتسماً:
حتى مع امرأتي أيها الشاعر؟

* الفيليبين/العراق

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا