يا الله

لماذا منحتني صوتاً أجشّ يؤرق الجيران حين أشرع في الغناء؟
لماذا لم تخلقني فخّاً تخطو عليه الطيور الجميلة؟
لو تهبني السماء فأغلفها بسوليفان من أجلها!!
■ ■ ■
حبيبتي
أنا جدٌّ حزين ومكتئب
ولا أملك سوى فأس صغيرة
أهذّب بها وجه العالم
غير أن لي صحراء ممتدّة
بفأسي هذه سأصنع فيها بئراً
وأسقي وردة

دانيال أوركارد ـــ «منفعة» (2019)


فقط وردة وحيدة
حين تكبر
سأقطفها
لأضعها بحبّ في مفرق شعرك.
■ ■ ■
واهمون ...
يظنون أنّي جالس
وأنا - منذ بدء الخليقة -
أسير إليكِ
لكن دائماً يخونني الوصول.
■ ■ ■
هل تصدقينني لو قلت:
إنني أضع بيضتين كل ليلة أمام جحر ثعبان عجوز؟
ذات مرة علقت يد لص في جيب الصديري...
طفت النجوع المجاورة حتى وجدته،
فرددت له يده ومعها حافظة نقودي.
لا أكذب عليك...
أنا وديع للدرجة التي تُغري الذئاب بالاختفاء في حظيرة بهائمي.
■ ■ ■
كأيّ صعيدي لا أستطيع قول أحبّك
وكلّما قررت القفز على التقاليد لأقولها
خرجت «كيف حالك»
فاعذريني لأنني كيف حالك جداً.
■ ■ ■
ماذا تعرفون عن الأحزان؟
ماذا تعلمون عن آداب تربيتها؟
هل جرّب أحدكم أن يرضع حزناً ضعيفاً كي يشتدّ عوده؟
هل حاولتم من قبل إطعامها في فمها بالألم؟
هل سقيتموها المقدار المحدّد من الدموع؟
هل هذّبتم شعرها وهندمتم ملابسها؟
تباً لأحزانكم
التي لا تعاملونها بالاحترام اللائق
وتتركونها لتموت
وحدي أنا
أصحو كل صباح لأتمم عليها
وحدي أنا أجمعها في كل ليلة ونحتفل معاً بالبكاء.
■ ■ ■
تؤلمني الشمس كثيراً
تؤلمني الشوارع، وأحاديث المارّة المتكررة
يؤلمني النوم
ويؤلمني الاستيقاظ أيضاً
تؤلمني الوحدة
حقيقة،
أنا في هذه البلاد تؤلمني الحياة.

* القاهرة/ مصر

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا