أتخطى 3 مخابز، لأصل إلى الرابع البعيد، كي أعثر على رغيف خبز ساخن، خرج لتوّه إلى أرض الله.

لا يهمني كم هي المسافة، فأنا شاعر جال في الأرض، وسبح في السماء، ويأكل الآن لبناً (وبسباساً) وخبزاً.

■ ■ ■

المجانين وحدهم، يكتبون هذا... الشعراء أيضاً، بحث دائب عن الدفء في الأعالي، وسفر ممتدّ إلى ما وراء الكتابة.
■ ■ ■

تمنحني هذه النوتة الزرقاء، إمكانية أن أحرث فضاءً شاسعاً، بأصابعي النحيلة، وأن أحرثني في أعماقي، في ليل صنعاء العجوز... لأكتنز المتاهات التي عاركتني، ولأفتتح مدائن من ابتكار غاباتي الليلية.
■ ■ ■

أبدأ في أن أكون واقعياً وأنتهي إلى أن أصير فايسبوكياً... أدمِّر قوانين الكتابة، ممزّقاً أسلاكها المحتشدة في وريدي، لحساب كتابة بسيطة كنزهة جدتي الصباحية على مروج البلاد و«شُعْب احمادي».
■ ■ ■

التدمير آلة جميلة ابتكرتها لإيقاف شيطاني الليلي عن الانفعال.
■ ■ ■

أكتب ما سبق، وأرمي به إلى صفحتي، ضارباً بكل شيء في غياهبه، ومستعيناً بمراوغاتي حين أنفذ من كوكب جبليّ إلى مجرة رقمية في المنافي البكر لأصابعي.
■ ■ ■

يمكنني ترك نقاط كثيرة، في منتهى الحقل البهيج، دون أن تنهار أعمدة المستقبل الافتراضية، هكذا إذن، هو الجنون الحقيقي.
■ ■ ■

ليل مترنّح وكتابة أفقية مترامية وحقل أمنيات يمتدّ من صنعاء إلى جزيرة حنيش الكبرى في ناحية المغيب المريب.
■ ■ ■

أتخطى 3 مخابز لأشتري رغيفاً ساخناً، تحيط بي حفنة كلاب مزاجية، في منتصف الشارع المتعرج، وأرفض التوقيع لعاقل جديد لحارتنا الطارئة، متعلّلًا بأن الأمر برمّته «لا يعنيني».
■ ■ ■

أبحث عن أسطوانة غاز فارغة لأملأها بقصائدي الجهنمية، بعد أن فرغ مطبخنا من النار وامتلأ بنا.
■ ■ ■

من يملي عليك هذه الكتابة؟ - قل: من يكسر كل هذه الأغنيات في طريق الليل؟

* صنعاء/ اليمن

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا