تجلس خلف المنضدة

تصنع قراراً
أيُّ موت ستشرب اليوم
أيّ رجل بائس سوف تكون غداً
بعد أن تستيقظ
وجع في الرأس أم وجع في المعدة
أم أنّها فقط آلام في وجودك والسفر

لا تنظر في عينَي الساقي
إنّه يعرف احتمالات موتك
أمّا أنت النائم فلا

ليس ثمّة ساعة سعيدة بعد الآن
الساعة التي تدفع فيها نصف عمرك
تقرّبك أكثر من الموت
وحدها شجرة الزيتون التي تنمو في مدافن القرية
يسعدها أن تنشر ظلّها فوق موتك

الحانات تشبه المدافن
صبّ هذا الكأس الأخيرة
التي لا أملك ثمنها الّا حياتي

مرتضى ينام وحيداً فوق الأريكة
يحلم أنّه رجل وحيد
لا يستيقظ إلّا وقت الجنازة
نحن مثله
نموت كثيراً
لكي يسأل عنّا أحد

* لبنان

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا