ترجمة: نوفل نيّوف

ما أكثر من يمكن أن تستلقي معهنَّ في الفراش
ما أقلَّ مَن تتمنّى أن تستيقظ معهنَّ
لتلتفت عند الفراق في الصباح
ملوِّحاً بيدك وتبتسم،
وأن تنتظر أخبارهنَّ بلهفةٍ طول النهار.

داڤيد كنيدي ـــ «مُتَنَزَّهٌ فِي بْرَاغ» (ألوان مائية على ورق، 2016)


ما أكثر من يسهل معهنَّ العيش،
شرْبُ قهوة الصباح، والحديثُ والجدل..
مع من تستطيع السفر لتستريح على البحر
أن تكونا معاً، كما ينبغي، في السرّاء والضرّاء..
إنّما من غير حُبّ..

ما أقلَّ من تتمنّى أن تشاركهنّ الحُلم!
مراقبةَ الغيومِ الحوّامة في السماء،
كتابةَ كلماتِ الحُبّ على أوَّل ثلج،
وألا تفكر إلا بذلك الإنسان..
ألا تعرف ولا تتمنّى سعادة أكبر.

ما أقلَّ من يمكن أن تصمت قليلاً معهنّ،
مَن تفهمكَ من همسة، من طَرفة عين،
مَن لا تَضنُّ عليها بحياتك عاماً تلو عام
مَن تستطيع في سبيلها أن تتقبّل، مثلَ جائزة،
أيَّ ألم، أيّ موت..

وأن تدورَ العَجَلَةُ على هذا المنوال:
أن يتلاقى الناس بسهولة،
وأن يفترقوا من غير ما ألم.
كلُّ ذلك لكثرة مَن يمكن الاستلقاء معهنّ في الفراش
كلُّ ذلك لقلّة من تتشوَّق لأن تستيقظ معهنّ جنباً إلى جنْب..


(*) إدوارد أسادوف (1923–2004) شاعر وقاص روسي من أصول أرمنية. فقدَ بصره في الحرب (4 مايو 1944)، تابع دراسته الجامعية، وأصدر في حياته 47 كتاباً.