رعْشَةٌ


أوَّلَ المساء
بين زهرةِ نجميَّةٍ تَنغلق
وزهرةِ آلوسَنَ تتفتَّح
ينبسطُ قلبي
وينقبض.

سبيدي غرافيتو ـ «الوحدة الجنة» (أكريليك وماركر على كانفاس ــــ 100 × 100 سنتم ـ 2019)


إصْحَاحٌ

صاعداً درباً جبليَّةً تحتَ الغسق
– صيحةُ وقواقٍ مُعارٍ من أعمال اليوم الخامس للتَّكوين
تمزِّق معموديَّةَ الوزَّالِ في صُفْرَتِه –
على شجرةِ الزَّمزريق
رأيتُ دمي.


أربطُ النَّهرَ إلى صخرةٍ وأجري
أربطُ الغيمةَ إلى عمودِ تلغرافٍ وأجري
أربطُ الرِّيحَ إلى شجرةِ سروٍ وأجري
أربطُ الموجةَ إلى سفينةٍ جانحةٍ وأجري
وراءَ السِّرِّ الذي
كانَ يجري إليه
النَّهرُ والغيمةُ والرِّيحُ والموجة.


دائرةٌ

شَعرُكِ يبدأ المياهَ
التي تبدأ الشَّمالَ
الذي يبدأ الشُّوحَ
الذي يبدأ المسوَّدَةَ
التي تبدأ اللَّيلَ
الذي يبدأ شَعرَكِ.


حُبٌّ

خُذيني في نُسغكِ يا أشجار
خُذيني في مائكِ يا غُيوم
خُذيني في غنائكِ يا بلابل
أنا ذائبٌ حُبَّاً
خُذيني في دمكِ يا حبيبتي
في رئتيكِ
في عظامكِ
خُذيني فيكِ، هاتيكِ فيَّ.
2/8/2019

كِتابةٌ

ما تزالُ الورقةُ بيضاء. النَّافذةُ والمرآة
تتناوبان
زنبقةَ الفراغ الجيومتريَّة. السَّناجبُ
في مساءِ غابةِ السِّنديان شبه العزريِّ المجاورة
خربشاتٌ سُودٌ. الورقةُ بيضاء.


غابةٌ

من جنسٍ واحدٍ قلبي وزهرةُ الختميَّة
من جنسٍ واحدٍ قلبي ونحلةُ العسل
من جنسٍ واحدٍ قلبي والوروارُ الأخضر
من جنسٍ واحدٍ قلبي وعوسقُ الصُّخور
(غيابُكِ غابةٌ)
بعضُ قلبي فيها يأكلُ بعضاً.

* سوريا