سوزان عبد الله ادريس



الفيلسوف الفرنسي جان بودريّار (1929 ـــــ 2007)، منظّر الحياة المعاصرة، ارتكزت أفكاره وحفرياته إلى المجتمع الاستهلاكي والعولمة، ومفهوم «اختفاء الحقيقة» ونظرية المحاكاة. الباحثة سوزان عبد الله ادريس، أصدرت أخيراً دراسة بعنوان «لا أخلاقية العنف عند جان بودريار» (منشورات ضفاف ــ الاختلاف) الذي يفكّك المجالات الأساسية التي درسها بودريار: التكنولوجيا، والإعلام، والواقع الافتراضي. الإعلام لعب دوراً في محو الحدود بين الحقيقي والافتراضي، فانتقل الإنسان للعيش في عالم افتراضي يساعد على نشر العنف، فيما جاءت ظاهرة العولمة بقيادة الولايات المتحدة، لتزيد العنف.

محمد أركون


يحسب لمحمد أركون (1928 ـــ 2010) اعتماده في قراءته للنصوص الدينية التأسيسية على المناهج الغربية الحديثة، من اللسانيات والسيميائيات، وصولاً إلى وضع الظاهرة المدروسة ضمن سياقها الزمكاني. أسّس العالِم والمفكر الجزائري لمشروع نقد الفكر الإسلامي في أكثر من أطروحة أثارت جدلاً قلّ نظيره. «قراءات في القرآن» الذي صدر للمرة الأولى عام 1982، يعدّ أساسيّاً في تاريخ مسار أركون الفكري، إذ يَعتبِره البذرة الأولى التي صدرت عنها كلّ مؤلّفاته اللاحقة. «دار الساقي» أصدرت أخيراً الطبعة الثانية من الكتاب الذي يقارب: مكانة الكتاب المقدس بصفته كلام الله، الشريعة ووضع المرأة في المجتمع الإسلامي، الجهاد، الإسلام السياسي...

فينفريد جيورج زيبالد


فينفريد جيورج زيبالد (1944-2001) كاتب وأكاديمي ألماني، انشغلت أعماله في معظمها، بتيمات الذاكرة، وفقدانها، والهوية الجمعية والفردية على حد سواء، واندثار الحضارات والتقاليد والأشياء المادية. إنّها بشكل خاص محاولات للتصالح والعلاج من التروما التي خلّفتها الحرب العالمية الثانية على الشعب الألماني تحديداً. «دار التنوير» نقلت إلى العربية أخيراً روايته «حلقات وحل» (ترجمة أحمد فاروق عن الألمانية) التي صدرت بلغتها الأصلية عام 1995. رواية لا تحيد عن انشغالات الكاتب المذكورة آنفاً، خصوصاً آثار الحرب العالمية وتركتها الثقيلة، إلى جانب فصول مختلفة في الأدب والتاريخ الأوروبيين.

يوسف الشويري


عن «مركز دراسات الوحدة العربية»، صدر «الأصولية الإسلامية: حركات الإحياء والإصلاح والتطرف» للباحث يوسف الشويري الذي يقدّم قراءة جديدة لظاهرة الحركات الإسلامية الحديثة والمعاصرة. يحاول الكتاب تبيّن مدى صحة تمثيل هذه الحركات للإسلام في جذوره وبدايات نشوئه. وهو يقوم بذلك انطلاقاً من التقاط السياق السياسي ومن ثم البعد التاريخي لكلّ منهما. لذلك كان لا بدّ من إجراء مقارنة معمّقة بين الإسلام في منعطفاته المتنوّعة وهذه الحركات التي تنسب كل من تؤمن به أو تفعله إلى الآيات القرآنية أو الأحاديث النبوية أو سيرة النبي والصحابة والإرهاصات الأولى للدعوة.

أحمد الواصل


«الأغنية السياسية في الخليج في تجربة خالد الشيخ» (دار الفارابي) هو عنوان العمل الجديد للكاتب والروائي والشاعر السعودي أحمد الواصل. يقول الأخير في المقدمة: «أبحرت تجربة خالد الشيخ حول ثلاثة مواضيع رسمت ملامحها ومواقفها، وهي التغريبة النجدية، والعروبة الثقافية، واليسار الخليجي، وتكرس الشيخ بوصفه «صانعَ أغنية» -لا ملحناً فقط (...) و«ناشطاً ثقافياً» يدرك مسؤوليته قبل نفوذه، وملتزماً ـ لا مؤدلجاً ـ بإنسانيته في موقفه وإنتاجه الثقافي في حراك من أجل تقرير المصير السياسي والثقافي، والتحرر (من لعنة) الاستعمار الجديد، وحرية التعبير، والتغيير الاجتماعي».

شومونا سينها


بعنوان «مستفزّ» هو «فلنصرع الفقراء» (منشورات الجمل ـ ترجمة شكير نصر الدين)، تعلن شومونا سينها دخولها لغة الضاد من باب الترجمة. الكاتبة المولودة في البنغال في الهند، وتقيم حالياً في باريس، أصدرت تلك الرواية عام 2011 باللغة الفرنسية، وقد وُصفت يومها بأنّها اكتشاف الموسم الأدبي الفرنسي في تلك السنة. الرواية التي ذكّرت النقاد ببصمات بودلير، هي رحلة بحث رومانسية وتراجيدية في آن عن الذات التائهة في سياق ما بعد استعماري. إنّها رواية عن الحرية، والهجرة، والمشكلات الحارقة لعالم اليوم، التي أنجبتها مرحلة ما بعد الاستعمار وما تسميه الكاتبة «الضياع الكابوسي في اختلاط الحضارات»