كلّ هؤلاء على العين والرأس: بروست، جيمس جويس، كافكا، كونراد، سيلين، هنري جيمس، موزيل، فولكنر، نابوكوف، هيمنغواي، اراغون، غارسيا ماركيز، سكورزا، باستوس، فارغاس يوسا، إلخ...والسابقون من الروائيّين العظام، والتابعون، وتابعو التابعين بإحسان. ولكنّ ولعي القديم بألكسندر دوماس يتجدّد كلّما قرأت له كتاباً - وما أكثر كتبه !

حالةٌ مُستعصية من البحث الدائم عن المُتع الساذجة...

فاروق مردم بك
(كاتب وناشر سوري)


ومن عجب أن طول المرض لا يحول أحدا إلى طبيب. لكن أي قدر تافه من القراءة يحول القراء إلى شعراء، أو فلاسفة إذا لم يحالفهم الحظ، أو روائيين إذا كان لهم مع الحماقة نصيب من التواضع، أو النقد إذا امتنع عليهم كل ما سبق. طبعا، ليس للكتابة تعليم مؤسسي كالذي للطب، لكن والمصحف الشريف هناك شيء اسمه الموهبة، شيء كالذي يجعل لاعب كرة القدم لاعب كرة قدم، أو المغني مغنيا. شيء حينما تموت حضرتك، ويصبح من الصعب أن تحصل على اعترافات من الناس بدافع الحرج من حضورك، يبقى هو حاضرا وواضحا ويعرفه الناس فور رؤيته.

أحمد شافعي
(كاتب ومترجم مصري)

تُعلن جوائز البوكر في كلّ مرة لتعرّي واقعا ثقافيا غريبا في هذه البلاد من المحيط إلى الخليج. يُحتفى بالكاتب فقط كشخص لأنه ابن البلد العربي الفلاني أو المدينة الفلانية أو الطائفة الفلانية ولا أحد قرأ له شيئا من قبل ولا أحد سيقرأ كتابه من بعد على الأرجح. يُحتفى بعناوين غريبة في القائمة الطويلة وهي فعلا طويلة في انتظار الإقصائيات النهائية للائحة القصيرة وبعدها إعلان اسم الفائز المحظوظ. شيء أشبه ببرامج تلفزيون الواقع الموجهة للمراهقين أساسا. آخرون يتباكون ويتهمون اللجنة بالإقصاء الجغرافي أو الانحياز لبلد ما على حساب آخر. الاحتفاء الزائف والمنافق والمبالغ فيه بالشخص وليس بالرواية نفسها، التي لم يقرأها أحد بعد، له تفسير واحد: لا يهم ماذا كتبت لأن لا أحد سيقرأ روايتك، المهم من أي بلد أنت وكفى، وينسى الجميع أن اللغة التي يكتبون بها هي لغة واحدة ولا دخل للانتماء الوطني أو الجغرافي من قريب أو بعيد بجدارة أو جودة الروايات المرشحة. للأسف، لدينا ثقافة سطحية جدا وتزداد تسطحا عاما بعد عام.

نجيب مبارك
(شاعر مغربي)

يتساءلون عن سبب عدم تأهل أي رواية من السعودية لجائزة البوكر ... السؤال الصحيح: هل ظهرت في السنوات الأخيرة رواية جديرة بالقراءة على الأقل!؟

محمد العباس
(نقاد سعودي)

ليس هناك شيء اسمه الإلهام، هناك شيء اسمه الشغف. الشغف هو الانهمام بالكتابة، العيش داخلها، تحويل العالم حولك إلى جمل سردية ومقاطع تحدث في الروايات المكتوبة في رأسك قبلاً.. مع الوقت تخلق الكتابة نفسها، حينها يظن البعض أن الأمر يتعلق بوحي مباغت اسمه الإلهام.

مها حسن
(كاتبة سورية)