تخت التأنيث

حتى لو كنت نائمة على تخت لا يؤنث
يمكنك الاستماع لصفير
يقسم الليل الإسكندنافي الطويل إلى نصفين
طالما النافذةُ قريبة
ويمكننا بسهولة أن نغير من حنكتنا في النقر عليها
مثل أي شتاء يصغر على الطاولات التي نمر بمحاذاتها
وأنا كما في كل مرة يحدث فيها ذلك 
سأتظاهر بأنني أحرك غيابك في فنجانين بملعقة واحدة

«غابة» لماكس ارنست (1927، أصباغ على كارتون)

الفهود في الأربعين
الفهود تنسحب 
من جلودها في الليل
وتترك عدوها الخفيض 
على حواف الأربعين
قبل أن تعود  إلى خلواتها 
على الأشجار

قطرة صمغ
سأكون ملكك في نسغ شجرة
في الصمغ الذي يحدث دوياً هائلاً
لحظة نزوله على شفاهنا
قطرة
قطرة

سأكون كلي هناك
تحت اللحاء المتزن بقليل

سماء أقل من أن تكون زرقاء فوق ستوكهولم
أمر بين نافذتين في اسمك، لا أنا جندي مهزوم، ولا حارس أسود في غابة مطيرة. أنا ورقة صفراء تهتز بين وقتين تكورا على مضض في السويد البعيدة.
أتملى وجهك، والعصافير نائمة بين أصابعك تنقر حزام ساعتك الجلدي، وتعبث بالعقارب تارة لليمين وتارة لليسار، وتطلب تفسيراً حول سبب وجود ستائر زهرية في غرفتك، والسماء أقل من أن تكون زرقاء في المنحنى الذي يقع خلف الشبابيك: المواعيد التي تستحق أن أكون فيها معك، وتنكرينها حتى أنام مرغماً على وجهين منكسرين في
الماء.
* سوريا