أحبّ لرأسي أن يتدلّى  

بين قدميك.
أريد أن أحسّ بدُوارِ الأراجيح
وبقع الشمس التي تلفظ ألواناً ونحن نتطلّع نحوها.
على الموت أن يكون
كما رأيته يوماً
في حدقة عينيك، غائراً ومتّسعاً.
معاً رأساً على عقب
نحرّك أيدينا
كما مجاديف أو أجنحة.
■ ■ ■
إنّي شجرة
لقُبلة،
في ظهري
بيت
لعصفور فمك.
■ ■ ■
لن تجد أجمل منّي اليوم، عالية ووحيدة
أخال نفسي صخرة تنبت في قلبها الأزهار
لكنّها قمة لمخالب المفترس.
■ ■ ■
في ليل الصحراء
القمر هو الكُوَّة الوحيدة التي نُخرج منها رؤوسنا
وكأنّنا نرتدي هذا الليل قميصاً.
■ ■ ■

مائية لِمَارْكْ شَاغال: «رَأْسَانِ عندَ النافذة» (1955)

أفتح كتاباً وأحب أن أقرأ لك، أن أضع راحة يدي فوق يدك، بين الصفحات
أو أن تكون الصفحة كفّك المفتوحة التي أبحث فيها
عن سنوات مفقودة
عن جروح تضمّها
وقصص أتظاهر بأنّها غير مهمّة
ثم نتبادل الأدوار
آخذ فمك لأقرأ
تأخذ عينيّ لترى
ونصبح كتاباً واحداً
وصفحات
تقلّبها الرياح.
■ ■ ■
لديّ دائماً هذه الورقة الفارغة
ورقة بحجم حيواتٍ عدّة
واسعة وكثيفة
كرِمال الصحراء.
■ ■ ■
صباح اليوم
لم تكن العصافير يقِظة
الرغبة
عشر أصابع على الزجاج
تتراخى
وصوتك
كدم الفريسة في الفم.
* السعودية