في هذا الفيء الرخيص

أخترع نفسي
من دون آخرين
■ ■ ■
أقطع جذوري التي تصلني بي
أحرقها
بقى لي أن أتعلم كيف أحتمل هذا الصقيع
■ ■ ■
على منصة هذه الشيخوخة المبكرة
أشجّع زوالي على أدائه
هو ممثل رديء
وأنا مُشاهِد بذائقة تخرَب رويداً رويداً
■ ■ ■
كل الوعود التي لم أقطعها وفيت بها كيف لي أن أفرح
أني حفيف أوراق أشجاري
تنمو... ترتفع مقلوبةً
■ ■ ■
أذهب إلى العالم وحدي
أنا وهو
وهمانِ نيئان
بحماسة يتجادلان على منصّة غبار
■ ■ ■
لم أعد أحلم بشيء
أما هذه الرغبات الصغيرة
فمقاعد قليلة أرتبها
لأشخاص ربما يحضرون جنازتي
■ ■ ■
خارج الانتظار
أقف ألوّح لي
أنا الذي مضى
■ ■ ■
هكذا
أتسلى بإساءة فهمي
أكتبُ
■ ■ ■
أحب أن أصدّق أني حفرت بئري وحدي
لا أحب أني عندما أرمي دلوي
أرفعه ممتلئاً ببقاياهم
■ ■ ■
تطقطق طفولتي آخر الليل
لا أعيرها انتباهاً
■ ■ ■
في البرية هناك عندما ألتقي بنفسي
أميّزني عني
■ ■ ■
لا يريدون أن يصدّقوا أن هذه الحافلة
لن تصل إلى مكان
من أنا لأوقظ الغفلة كلها؟
■ ■ ■
بعد الحفلة سيمضي الحشاشون
إلى بيوتهم
وسأمضي أنا إلى خيالاتهم
■ ■ ■
تحررت من الزخرفة
بقي قليل من الأقنعة
سأٌبقي عليها
يحتاج إليها اسمي
بعد أن أموت
■ ■ ■
لا وطن لي لأرفع صورَهُ ورايته فوق عربة الكلمات الذاهبة لتهترئ.
لا شعب لي لأصرخ باسمهِ وأنا أجرّ عربة الكلمات الذاهبة لتهترئ.
وحدي أمام هذا المنحدر العظيم
أهمّ بقذف ما تبقى من جسدي فوق عربة الكلمات الذاهبة لتهترئ.
وحدي في هذا القاع العظيم المظلم مهترئاً أقلّد مواء أسراري.
بوداعة راهب عجوز
1
تضيع في عتمة اللغة
هناك بيديك تفكّ وتربط الحروف
هناك تخرج من صورتك تدخل إلى صورتك
بحماسة تتعلّم ألّا تكون
2
يشغلك عدد البراغي
في باب قطار الكلام الذي يقلّك إلى أناك الأخرى
3
تحك ّقدرَك بحجر
كي تتذكّر أن البيوت التي سكنتها
كانت رعوداً نافقة
4
تفتح صندوق أيامك من القعر
تريد أن تتحسس الهباء ثقيلاً
5
أرمل كونٍ أنت
6
لك حصّةُ الغريب
لتنفقها مرة بعد أخرى
7
غيبوبة هواء
في فضاء صغير
قلبُكَ الأرجوحة
8
تفتح الباب ثم تغلقه
متوهماً أنك تستقبل أحداً تودع أحداً
ثم بوداعة راهبٍ عجوز تبتسم للستارة
يحرّكها هواء خفيف
9
القصيدة الذي كنتَها

تلك الطفرة التي ما زالت تتكرر
فكرة... تراقبها بدهشة
وهي تغيّر ثيابها
10
في تلك الممالك المهدّمة داخلك
يتمشى الله فارغاً بلا مشاعر
11
عالق داخل هذه المصيدة المرعبة لا تشتاق إلى أحد
تمرّ هي بين أضلاعك
مشاطرَ موسيقى
12
لم يعد العالم يزوّد خيالك شيئاً آخر الليل وحدك
تحتفل بأعمدة هائلة تتداعى
13
أنت كوّة في الجدار
هم الجدار
لن يروك
14
يهزّك سعالُ الآلهة المرضى
محمولاً على محفّة ريح
15
في بلاد أخرى
تجرّب أن تحضن نفسك
فيحضنك غرباء طيبون
هنا... الجميع أخوة في «الحنين» إلى هناك
* سوريا