قمر ضائع

في تراب سماء بعيدة..
وعليّ أن أُوقظكٍ الآن
لنرقص على ظل ضوئه الباهت...

تقول أنجلينا:
إنهم في شوارع الهند
يبيعون آلهة للسيطرة...
بينما في بالي
يعلمونك حرفة التوازن...
يعوزني عشرون إلهاً من هذا النوع
فضياعي شاسع،
وروحي تتأرجح في فراغ.....

أتبع تعاليم الوقت:
أوقف المحركات برأسك ..
حدق في الداخل
أو لا تحدق في شيء البتة ..
البسمة علي شفاهك..
ابتسم من قلبك
من كبدك
من عظامك ابتسم..
ستجري الأمور كما في الكتاب
دعها تجري...
وكلما حاول أحدهم
أن يجذبك للأمام، أو للخلف
قاومه...
وإذا طاب لك البكاء
ابكِ....ابكِ...
فكثيراً ما تفعل الآلهة ذلك....

من آن لآخر
زين مائدتك بوردة..
بلل عظام ركبتيك
بريق امرأة سخية....
فقليل من الحب
هو نوع من التوازن ...
أذكرك:
واصل الابتسام ..
آنت لا تتذكر كيف نبتت أسنانك
لكن عند اقتلاع أحدها
تعرف معنى الألم.....

من الآن وصاعداً
لا تزرع شيئاً...
الفضاء،
لا يسرق من الفضاء شيئاً
والعاري
لا تعوزه خزينة ملابس....

جرب أن تصمت...
سترتاح حنجرتك، وتصفو...
سيغادرك الذباب...
تذبل الحروف...
واصل الصمت بصبر
حتى تشرق في قلبك لغة أخرى
حينها فقط
ستجد لك رفاقاً من الطير والشجر
يفهمون ما تقول....

تتألم؟
لأنك هنا...
لكنهم هناك أيضاً
يتألمون...
هذه الأرض دائرة من أسى
اجلس بهدوء
وتناول حصتك.......…

* شاعر مصري