تسعى الحكومة من خلال خطّة إعادة هيكلة القطاع المصرفي إلى توزيع الخسائر المصرفيّة لتغطية ما تُسمّيه بـ«الفجوة» الموجودة في القطاع. «الفجوة» هي عبارة عن ودائع بالعملات الأجنبية مسجّلة دفترياً في الحسابات الماليّة للمصارف، ولكنها غير مغطّاة بعملات أجنبية حقيقيّة.

الأساس في الخطّة هو تصنيف الودائع بحسب معيار: مؤهلة/ غير مؤهلة»؛
الودائع غير المؤهلة، بحسب تصنيف هذه الخطّة، هي الودائع التي كانت مسجّلة بالليرة قبل 17 تشرين الأول 2019، ثم جرى تحويلها إلى الدولار بعد هذا التاريخ. هذه الودائع، بحسب الخطّة، ستُحوّل إلى ليرة على سعر صرف 8000 ليرة للدولار. كما تصنّف «الفوائد الإضافيّة» التي حصل عليها المودعون بالدولار ابتداءً من عام 2015، لذا سيتم تحويل قيم المبالغ الناتجة من «الفوائد الإضافية» إلى ليرة على سعر صرف 1500 ليرة للدولار.
في المقابل، فإن الودائع المؤهّلة، هي كل الودائع الأخرى غير تلك التي حُوّلت إلى دولار بعد 17 تشرين الأوّل 2019. وبحسب الخطّة، فإن المؤهلين سيحصلون على ضمان تسديد لغاية 100 ألف دولار من قيمة الوديعة، على أن يُدفع منها 75% منها بالدولار (نقداً على سبع سنوات)، و25% منها بالليرة على سعر صيرفة.
أما باقي الودائع المؤهّلة فتُدفع عن طريق رؤوس أموال المصارف، أو عن طريق الدولة عبر أوراق ماليّة مُصدّرة من «صندوق استرجاع الودائع» أو عبر أي إجراء ينصّ عليه قانون معالجة أوضاع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها.
بشكل عام سيتم «ليلَرَة» نحو 28 مليار دولار من الودائع؛ 12 مليار دولار منها على سعر 1500 ليرة (الفوائد الإضافيّة)، و16 مليار دولار منها على سعر 8000 ليرة (الودائع غير المؤهّلة).
وبحسب الخطّة سينتج من هذا الأمر دفع 15 تريليون ليرة سنوياً على مدّة 10 سنوات، أي إجمالي 150 تريليون ليرة، وهي ليرات سيتم طبعها وضخّها في السوق وهي تساوي 3.5 مرات حجم النقد في التداول الموجود اليوم. أما الودائع المؤهّلة تحت 100 ألف دولار، فتبلغ قيمتها 19 مليار دولار، نحو 14 ملياراً منها تُدفع بالدولار على مدّة 7 سنوات، ونحو 5 مليارات تُدفع بالليرة على سعر صيرفة على المدّة نفسها. بهذه الطريقة، تُسدد الخطّة 47 مليار دولار من الودائع المتبقية في القطاع المصرفي. أما باقي الودائع فترميها الخطّة على عاتق الدّولة (30 مليار دولار) ومن خلال إعطاء المودعين أسهماً أو سندات لتغطية قيمة ودائعهم.