تظاهر مئات العراقيين اليوم أمام البنك المركزي في بغداد احتجاجاً على هبوط سعر صرف الدينار مقابل الدولار.


وحددت الحكومة سعر الصرف الرسمي عند 1470 ديناراً مقابل الدولار الواحد. لكن الدينار يشهد منذ منتصف تشرين الثاني الماضي تقلبات قوية مقابل الدولار في محال الصرافة.

ويباع الدولار في السوق الأربعاء بسعر 1600 دينار مقابل 1470 ديناراً قبل شهرين، ما يعني تراجعاً بنسبة 10%، الأمر الذي يغذّي غضب العراقيين الذين تراجعت قوتهم الشرائية بشكل حاد.

وسط هذا الانهيار، أقال رئيس الوزراء محمد شياع السوداني محافظ البنك المركزي مصطفى غالب مخيف الاثنين «بناءً على طلبه». وهي إقالة اعتبرها مئات العراقيين الذين تظاهروا الأربعاء أمام البنك المركزي خطوة رمزية لا تعني الكثير.

وقد شارك في التظاهرة «نحو 400» شخص، بحسب مسؤول في وزارة الداخلية، طلب عدم ذكر اسمه. ولوّح بعض المشاركين بالأعلام العراقية، وهتف آخرون «نزّل الدولار».

وللوصول إلى احتياطيات الدولار العراقية في الولايات المتحدة، بات يتعيّن على البنوك العراقية إجراء تحويلاتها عبر منصة إلكترونية والتحقق من طلبات التحويل، وفق ما أوضح مقربون من رئيس الوزراء لوكالة «فرانس برس».

ثم يقوم البنك المركزي الأميركي بفحصها، وإذا كانت لديه شكوك فإنه يمكنه منع التحويل.

إلا أنه منذ إنشاء هذه الآلية، رفض الاحتياطي الفدرالي 80% من طلبات التحويلات من البنوك العراقية، بسبب شكوكه في المستلمين النهائيين للمبالغ التي ستحوّل، بحسب المصدر ذاته.

وسبّب ذلك ندرة في الدولار في السوق العراقية، ما زاد قيمته وأدّى إلى تراجع الدينار.