أكد الإطار التنسيقي، الجامع للقوى الشيعية المشاركة في العملية السياسية العراقية، مساء أمس، دعمه لأيّ مسار دستوري لمعالجة الأزمات السياسية و«تحقيق مصالح الشعب»، بما في ذلك إجراء انتخابات مبكرة، وذلك وفق شروط، حسبما ذكرت وكالة «شفق نيوز» العراقية.


واشترط الإطار، في بيان، «تحقيق الإجماع الوطنيّ حول الانتخابات المبكرة، وتوفير الأجواء الآمنة لإجرائها»، مشدداً على ضرورة «العمل على احترام المؤسسات الدستورية، وعدم تعطيل عملها، وأن يبقى سقف القوى السياسية، القانون والدستور ومصلحة الشعب».

وفي السياق نفسه، جدّد رئيس «ائتلاف دولة القانون»، نوري المالكي، مساء أمس، تأكيده على أهمية الالتزام بالآليات الدستورية والقانونية، لتجنيب العراق أزمات متلاحقة، فيما شدد على أهمية منع تكرار ما شهدته الانتخابات السابقة في عملية الاقتراع القادمة.

وكتب المالكي، في تغريدة له نشرها على حسابه في «تويتر»، أن «الالتزام بالآليات الدستورية والقانونية، الخيار الوحيد الذي يجنّب العراق الأزمات المتلاحقة التي ألحقت أضراراً فادحة بالمصالح العليا للشعب العراقي وعرّضت السلم الأهلي إلى مخاطر جدية».

وأضاف أن «إجراء أي انتخابات مبكرة، يجب أن يتم وفق الدستور والإجماع الوطني، بما يعزز الوحدة الوطنية، ويمنع تكرار ما حدث في الانتخابات السابقة التي شهدت عملية تلاعب غير مسبوق، لا تزال آثارها وتداعياتها السلبية مصدر معاناة، بعد أن أحدثت شرخاً خطيراً في النسيج المجتمعي».

وتأتي هذه المواقف، بعد يوم من دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إلى حلّ مجلس النواب الحاليّ وإجراء انتخابات مبكرة، قال إنه لم يقرر حتى الآن خوضها من عدمه.

ويعيش المشهد السياسي وضعاً متأزّماً وطريقاً مسدوداً لم يسبق له مثيل في تاريخ العراق، حيث مرت أكثر من 300 يوم على الانتخابات المبكرة من دون التمكن من تشكيل حكومة جديدة في البلاد، وبقاء حكومة تصريف الأعمال برئاسة مصطفى الكاظمي.