تباينت مواقف التيارات السياسية العراقية المشاركة في البرلمان، من دعوة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى «حوار وطني».


إذ اعتبر «ائتلاف الفتح» في بيان نشره اليوم، أنه لا جدوى من أيّ حوار وطني قبل «تحقيق السيادة الوطنية الكاملة وخروج القوات الأجنبية بالكامل»، مضيفاً أن «الأوْلى بالحكومة في هذه المرحلة تقديم الحلول الناجعة للمشكلة الاقتصادية، وإعادة هيبة الدولة، وبسط الأمن، وتقديم الخدمات الأساسية للمواطن، والتهيئة الكاملة للانتخابات المبكرة».

وعلى جانب آخر، أعلن زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر، تأييده دعوة الكاظمي للحوار «بشرط أن تشرف الأمم المتحدة عليه مع استثناء البعث والمنظمات الإرهابية من المشاركة فيه».

وقال المتحدث الإعلامي باسم الصدر، حيدر الجابري، خلال مؤتمر صحافي، اليوم، إن «بعض الجهات السياسية تعمل على استغلال المندسين في الاحتجاجات السلمية»، داعياً «الحكومة للقيام بمهامها للحفاظ على الأمن وهيبة الدولة في هذا الإطار».

وكان الكاظمي دعا، الاثنين الفائت، إلى حوار وطني بين جميع المختلفين من قوى سياسية وفعاليات شعبية، خلال كلمة له بثّها التلفزيون الرسمي.

تجدر الإشارة إلى أن البرلمان العراقي صوّت لصالح إنهاء وجود القوات الأجنبية في شهر كانون الثاني من عام 2020، بعد يومين على اغتيال قائد «فيلق القدس» الإيراني، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي»، أبو مهدي المهندس، في غارة جوية أميركية قرب بغداد.

وقد تولّت حكومة الكاظمي، في 7 أيار من العام الفائت، إدارة مرحلة انتقالية وصولاً إلى الانتخابات البرلمانية المبكرة بعد أن أطاح الحراك الشعبي بحكومة عادل عبد المهدي. وستُعقد الانتخابات العراقية في 10 تشرين الأول المقبل.