أنهى وزير الخارجيّة الإيراني محمد جواد ظريف زيارته لبغداد، حيث التقى كبار المسؤولين، وعلى رأسهم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي. زيارةٌ كانت «بروتوكوليّة» إلى حدّ ما، على عكس التوقّعات التى رجّحت «مفصليّتها»، خاصة أنها تسبق زيارة الكاظمي للرياض بـ24 ساعة. الترجيحات، وبعض «المعلومات»، أشارا إلى «رسالة» إيرانية قد يحملها الكاظمي إلى المسؤولين السعوديين، تضمّ «أفكاراً» من شأنها أن تؤسّس لـ«تقارب» بين الجانبين.

اللافت في زيارة أمس أنها «خُرقت» بسقوط عدد من صواريخ الكاتيوشا في «المنطقة الخضراء»، وسط العاصمة، يُرجّح أن هدفها كان السفارة الأميركية هناك، ما دفع بـ«قيادة العمليّات المشتركة» إلى إصدار بيان وصفت فيه الحادثة بأنها محاولةٌ «لزيادة خلط الأوراق، وإضعاف الدولة». هذه الحادثة، وسابقاتها، حضرت، وبقوّة، على «طاولة البحث» مع ظريف، إذ دعاه الكاظمي إلى ضرورة «ضبط» المحسوبين على طهران.
وفي تصريح إلى وكالة الأنباء الإيرانية، أشاد ظريف بمباحثاته مع المسؤولين العراقيين، موضحاً أنّه «التمس إرادة جادّة لدى الجانب العراقي في سياق تنفيذ الاتفاقيّات الثنائيّة، الموقّعة بين الجانبين»، وأضاف أن «إيران تحمل رؤية جادّة لتفعيل الاتفاقيّات التي تخدم مصالح الشعبين الإيراني والعراقي». وفي هذا الإطار، علّق مصدر دبلوماسي رفيع على هذه التصريحات بالقول إن «الاتفاقيّات الموقّعة في عهد رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، لم تبصر النور، حتى اليوم»، مشيراً في حديث إلى «الأخبار» إلى أن السبب «ليس قراراً سياسيّاً، إقليميّاً كان أو دوليّاً، بل في جاهزيّة الدولة العراقية للمضي في تنفيذ اتفاقيّات مماثلة».