وافقت الحكومة العراقية على أن تتولّى مهمة حلف «شمال الأطلسي» (الناتو) بعض أنشطة التدريب التي كان يؤمّنها التحالف الدولي لمحاربة «تنظيم الدولة الإسلامية» (داعش) بقيادة واشنطن، وفق ما أعلن اليوم الخميس الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ. وخلال ندوة صحافية عقب اجتماع وزراء دفاع الدول الأعضاء في «الناتو»، قال ستولتنبرغ إنّ «الحكومة العراقية أكّدت لنا رغبتها في أن يواصل حلف شمال الأطلسي مهمّته في تدريب وتكوين القوات العراقية».

وكانت موافقة بغداد شرطاً وضعه بعض حلفاء الولايات المتحدة للموافقة على تعزيز مهمة الحلف في العراق بوحدات من التحالف الدولي، مكلّفة باستئناف بعض أنشطته على مستوى تقديم المشورة للقوات العراقية وتدريبها.
وبحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية، فإنّ مصادر دبلوماسية أفصحت أنّ ستولتنبرغ تلقّى الموافقة مكتوبة خلال المساء، لكنّ الأمين العام للحلف لم يرغب في تقديم تفاصيل أخرى حول الموضوع خلال الندوة الصحافية، كما رفض وزير الدفاع الأميركي، مارك إسبر، الحديث عن الموضوع خلال مداخلته.
وصادقت دول «الناتو» أمس الأربعاء على مبدأ تولي بعض أنشطة التدريب التي تؤمّنها للتحالف الدولي لمحاربة «داعش». وقال ستولتنبرغ إنّ «عدد القوات التي سيتمّ نقلها من التحالف إلى مهمّة الحلف الأطلسي وتفاصيل أنشطة التدريب التي ستستأنفها المهمة، سيُناقشها أعضاء الحلف على هامش مؤتمر الأمن يوم الجمعة في ميونخ».
من جهتها، أكّدت إسبانيا أمس، موافقتها على تخصيص جزء من وحداتها لبعثة الحلف، التي يبلغ عدد عناصرها حالياً 500 عنصر يعملون تحت قيادة كندية. وقالت مصادر دبلوماسية إنّ دولاً أخرى وافقت على نقل قوات تابعة لها. وتعطّلت الشهر الماضي أنشطة بعثة حلف شمال الأطلسي، تزامناً مع تعطل عمليات التحالف الدولي لمحاربة «داعش». جاء ذلك عقب قرار البرلمان العراقي مطالبة القوات الأجنبية بمغادرة البلاد احتجاجاً على اغتيال الجنرال الإيراني قاسم سليماني بقصف طائرة مسيرة أميركية قرب مطار بغداد، في 3 كانون الثاني/يناير الماضي.