يعقد برلمان «إقليم كردستان»، الإثنين المقبل، جلسة لانتخاب هيئته الرئاسية (رئيس ونائباه)، في خطوة أولى على طريق تشكيل الحكومة المحلية الجديدة. واتفق الحزبان الحاكمان، «الحزب الديموقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني الكردستاني»، خلال اجتماع أمس في مقرّ المكتب السياسي للأخير في السليمانية، على توقيع «مسودة اتفاق» اليوم، من شأنها حلّ الملفات الخلافية بينهما، وإنهاء الجمود السياسي المستمر منذ أشهر، خصوصاً في ما يتعلق بمفاوضات تشكيل الحكومة الجديدة.

وأشارت مصادر كردية إلى أن «المسودة» تتألف من 18 فقرة رئيسة، تدعو إلى «العمل المشترك في البرلمان، وتحقيق الشفافية في الإيرادات والعلاقات الخارجية، وتحسين الوضع المعيشي للمواطنين، وتوفير الخدمات لهم، وإتاحة فرص العمل»، إضافة إلى «توحيد الموقف في العلاقات مع بغداد، وتطبيع الأوضاع في كركوك». وأفادت المصادر نفسها بأن «حركة التغيير» (كوران) تجري مفاوضات مع «الديموقراطي» لبحث الدخول في الحكومة الائتلافية المتوقّع تشكيلها قريباً، لافتة إلى أن الحركة تطالب بمنصب نائب رئيس الحكومة، والذي يشغله القيادي في «الاتحاد» قوباد الطالباني، في حين يُتوّقع أن يحوز «الاتحاد» منصب رئيس برلمان «الإقليم». أما منصب رئيس «الإقليم» فمن المرجح أن يذهب إلى القيادي في «الديموقراطي» نيجرفان برزاني، بينما ستكون رئاسة حكومة «الإقليم» من حصّة مسرور مسعود برزاني.
وخلال المؤتمر الصحافي المشترك أمس، قال الناطق باسم «الديموقراطي»، محمود محمد، إن «مسودة الاتفاق باتت جاهزة للتوقيع»، واصفاً الأوضاع في «الإقليم» بـ«الحرجة جداً، وتحتاج إلى الإسراع في اتخاذ القرارات، والحزبان يشعران بحساسية الأوضاع ويرغبان في حلّ جميع المشاكل العالقة، وقد شكّلا لجاناً مشتركة لحلّها؛ وهي تشكيل الحكومة الجديدة، ورئاسة الإقليم، ورئاسة البرلمان».
أما الناطق باسم «الاتحاد»، سعدي بيرة، فتطرّق إلى آلية اختيار محافظ لكركوك، لافتاً إلى أن «التوافق سيحسم شخص محافظ كركوك، أما المرشح لحقيبة العدل في الحكومة الاتحادية فقد تقرر أن يُحسم أمره من قِبَل الرئيس مسعود البارزاني والاتحاد الوطني».