في خطوة تستهدف رفع قيمة وارداتها، وتعزيز دور الشركات المحلية، أعلنت وزارة النفط العراقية، أمس، عزمها زيادة إنتاج حقل الناصرية في محافظة ذي قار جنوب البلاد، ليبلغ 200 ألف برميل يومياً، بعدما كان 90 ألفاً. وأشار وزير النفط، جبّار اللعيبي، إلى «توجيه الشركات الوطنية (نفط ذي قار والحفر العراقية والمشاريع النفطية)، والجهات المساندة الأخرى، بتطوير الحقل، وذلك من خلال حفر 20 بئراً جديداً»، يُتوقّع أن تبلغ طاقة الحقل (المكتشف عام 1973) القصوى بفعلها 300 ألف برميل يومياً.

وعلى الصعيد ذاته، أمر اللعيبي بـ«تطوير حقل المنصورية الغازي (شرق بغداد) بجهود الشركات التابعة لوزارته، بهدف إنتاج 100 مليون قدم مكعبة يومياً بحلول العام المقبل»، إثر «فشل شركات أجنبية في المباشرة بتطويره». ومن دون أن يوضح أسباب فشل تلك الشركات في تطوير الحقل الذي أحيلت إليه ضمن جولة تراخيص 2010، لفت اللعيبي إلى أن «الوزارة وضعت ضمن أولويات مشروع تطوير الحقل، إعداد بنية تحتية لإنتاج يصل إلى 325 مليون قدم مكعبة يومياً، خلال السنوات المقبلة»، خصوصاً أن العراق يعاني من عجز في تأمين حاجاته من الغاز، إذ يستورد غالبية الغاز المستخدم لتشغيل محطات الكهرباء الغازية من إيران، عبر أنبوبين تم بناؤهما نهاية العام الماضي، في وقت تشير التقديرات إلى أن العراق يمتلك مخزوناً يُقدَّر بـ112 تريليون قدم مكعبة من الغاز، إلا أن 700 مليون قدم مكعبة منه كانت تحترق يومياً نتيجة عدم الاستثمار الأمثل طيلة العقود الماضية.
وفي ظل الحديث عن الفساد المستشري في مؤسسات الدولة، أعلن البنك المركزي العراقي أن عائدات البلاد من تصدير النفط منذ عام 2005 بلغت أكثر من 700 مليار دولار، ذاكراً في بيان رسمي أن «إجمالي مداخيل البلاد خلال 13 عاماً بين الأعوام 2005 و2017 بلغت 706 مليارات دولار أميركي ، وقد أنفق منها 703.11 مليارات دولار، أي ما نسبته 99.5 في المئة من حجم الإيرادات الكلية»، مؤكداً أنه «يسعى (أي البنك المركزي) إلى توضيح جميع الشكوك، خصوصاً بعد بيانات مُضلِّلة مَبنية على معلومات غير دقيقة تسيء لسمعة العراق».