فيما تواصل «المفوضية العليا المستقلة للانتخابات» عملية العد والفرز اليدوي لأصوات المقترعين في الانتخابات التشريعية في العراق، وتحديداً في كركوك، أصدر «مجلس المفوضين» بياناً أثنى فيه على المواطنين، والكيانات السياسية، وموظفي «المفوضية» في المحافظة، قائلاً إنه لمس «اطمئناناً كاملاً من ممثلي الكيانات السياسية، ومنظمات المجتمع المدني، إذ لم يتدخل أي ممثل للكيانات المذكورة في عملية العد والفرز، بل كانوا حريصين على أن تجرى العملية بأمانة وحيادية وإخلاص تام». ولم يشر البيان إلى موعد انتهاء العملية الجارية في كركوك، لكن بعض التقديرات ترجّح انتهاءها خلال اليومين المقبلين، على أن تُعلن نتائجها النهائية مع اكتمال العد والفرز اليدويين في المحافظات المتبقية.

ميدانياً، تواصل القوات الأمنية عملية «ثأر الشهداء»، شمال البلاد، للتخلص من الخلايا «الداعشية» التي لا تزال موجودة هناك. وأكد قائد «عمليات ديالى»، مزهر العزاوي، أمس، أن «العملية حقّقت أهدافها بسرعة، وتنظيم داعش لا يملك موطئ قدم على الأرض»، مضيفاً أن «العمليات العسكرية شرق محافظتي ديالى وكركوك مستمرة لتطهير كافة المناطق الواقعة في الأجزاء الشرقية لمحافظة ديالى وصلاح الدين، بإسناد من طيران الجيش للقطعات الموجودة في الميدان». وأعلنت قوات «الشرطة الاتحادية»، بدورها، حصيلة العملية، التي أسفرت عن «تطهير ٧٣ قرية، وإلقاء القبض على 3 من المشتبه بهم، إضافة إلى تدمير 12 مقرّاً».
وفي سياق متصل، كان لافتاً أمس تحذير العضو السابق في لجنة الأمن والدفاع النيابية، اسكندر وتوت، من أخطار السماح للولايات المتحدة بإنشاء قواعد عسكرية سرية على الأراضي العراقية، معتبراً أن «ازدياد النشاط الأميركي في العراق يبعث على القلق». وقال وتوت، في تصريحات صحافية، إن «ما كشفته الصحافة الأميركية أخيراً في شأن وجود قاعدة سرية للمدفعية الأميركية داخل الأراضي العراقية يبعث على القلق، ويؤكد صحة تحذيراتنا المتكررة من تزايد النشاط الأميركي في العراق، حيث أن وجود قواعد كهذه يُعدّ تهديداً للمنطقة وليس العراق فحسب». واعتبر أن «السماح للإدارة الأميركية بإنشاء قواعد كهذه لا يخدم العراق ولا المنطقة، وإنما سيسهم في عدم استقرارهما»، مطالِباً الحكومة الاتحادية بـ«إصدار توضيح في شأن حقيقة هذه القاعدة، وفائدة وجودها على الأراضي العراقية».