قبل ثلاثة أيام من موعد إجراء دورة ثانية حاسمة للاقتراع التمهيدي لتحديد مرشح الحزب الاشتراكي للانتخابات الرئاسية الفرنسية في 2012، بدت الأمينة العامة للحزب، مارتين أوبري، أمس، أكثر حدة، متهمة خصمها فرانسوا هولاند بأنه غامض، وباستخدام مصطلحات «اليمين».

وقالت اوبري، لإذاعة «ار تي ال» أمس، «لم يعجبني استخدامه مصطلحات اليمين» بشأن التغطية الصحية وخفض ساعات العمل. وأضافت إن «هذه مصطلحات اليمين، ويزعجني دائماً أن يستخدم رجل من اليسار كلمات اليمين».
ورد هولاند، الذي حل في الطليعة في الدورة الأولى الاحد الماضي، وترجح استطلاعات الرأي فوزه في الدورة الثانية الأحد المقبل، على ذلك. وقال لإذاعة «اوروبا1» إنه لا يريد «السقوط في (الصور) الكاريكاتورية، وإنه ليس بحاجة إلى السخرية أو إلى الانتقاص من شأن (خصومه) أو التنديد» بهم.
ورداً على سؤال بشأن نقطة خلافه الرئيسية مع اوبري قال هولاند «أسعى باستمرار بالاعتماد على خط متجانس، الى جمع الناس. لا أفعل أي شيء من شأنه أن يصدم او يقسم معسكري».
وشهدت المناظرة التلفزيونية بين المرشحين مساء الأربعاء بعض الحدة أحياناً، لكنها كانت متوازنة وهادئة في الإجمال، مع تركيز على اختلافات شخصية بسبب غياب خلافات أساسية بين المرشحين. وسعى كل من مارتين اوبري وفرانسوا هولاند الى التركيز على الاختلاف في شخصيتيهما، لأنهما ينتميان الى حزب واحد، ما ألغى الخلافات العقائدية والجوهرية بينهما في مستوى البرنامج.
وحرص المرشحان على عدم تجاوز بعض الخطوط في هذه التجربة غير المسبوقة في تاريخ فرنسا، وإن بدا من الواضح أن المهزوم منهما لن يصبح يوماً رئيس وزراء للآخر في حال فوز مرشح الاشتراكيين في الانتخابات الرئاسية 2012.
وبدت اوبري أكثر شراسة، مشددة على «أهمية الخبرة» في المجال السياسي، في إشارة ضمنية إلى أنها كانت المسؤولة الثانية في حكومة الاشتراكي ليونال جوسبان (1997-2000)، فيما لم يتول خصمها هولاند أي منصب وزاري. وقالت «يثقون بي لأني واضحة»، مشيرة إلى أن «فرانسوا هولاند غير موقفه من بعض النقاط. هذا حقه لكن يجب أن يدرك الفرنسيون ذلك:، داعية الى «يسار قوي».
في المقابل، رد هولاند، الذي يتهمه معسكر اوبري بـ «الليونة»، بأنه لا يريد «يساراً متشدداً»، موضحاً «خرجنا من خمس سنوات رئاسية فجة. فهل نكون نحن مرشحين حزبيين؟ لا اريد ذلك، وأعتقد أن البلاد بحاجة الى تهدئة».
(أ ف ب)